احتفت الجامعة الخاصة لفاس، اليوم الخميس بفاس، بالذكرى العشرين لتأسيسها، خلال حفل تميز بتقديم رؤيتها الاستراتيجية الجديدة، التي تضع تعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي في صلب توجهاتها المستقبلية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الجامعة الخاصة لفاس، محمد عزيز لحلو، الأهمية التي أولتها المؤسسة على مدى عقدين من الزمن، لتكوين الكفاءات ومواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية، مبرزا دور الجامعة في إعداد الشباب لمواجهة تحديات سوق الشغل ومجالات الابتكار.
وأعرب السيد لحلو عن اعتزازه بالمسار الذي قطعته الجامعة، والذي تميز بانخراط متواصل في خدمة التميز الأكاديمي والانفتاح والابتكار وريادة الأعمال، مجددا التأكيد على مواصلة هذه الدينامية بهدف تكوين مواطنين مسؤولين وكفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وأبرز السيد لحلو "عندما أسسنا هذه الجامعة، كنا نحلم بمؤسسة يستفيد فيها كل طالب من تكوين ذي جودة من أجل اندماج مهني ناجح، ويجد فيها كل أستاذ وباحث مجالا للتطور والابتكار، ويسهم فيها الجميع في تنمية الجهة والمغرب"، مسجلا أن "حلم الأمس أصبح اليوم حقيقة".
وأضاف رئيس الجامعة "نحتفل اليوم بعشرين سنة من هذه المغامرة الجميلة، لكن الاحتفال لا يعني فقط النظر إلى الماضي، بل يعني بالأساس التوجه نحو المستقبل لبناء مستقبل مشرق لمغربنا بشكل جماعي"، مشيرا إلى أن الاحتفال يعني أيضا "الإقرار بأن تميزنا بالأمس ي ح م لنا مسؤولية تجاه الغد".
واستعرض السيد لحلو خلال هذا الحفل أبرز محطات تطور المؤسسة خلال العقدين الماضيين، مسلطا الضوء على الإنجازات الأكاديمية والعلمية التي ساهمت في تعزيز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
وبهذه المناسبة، قدم رئيس الجامعة الرؤية الاستراتيجية للفترة 2026-2030، الهادفة إلى تعزيز مكانة المؤسسة باعتبارها فاعلا مرجعيا في مجالات التكوين والبحث والابتكار، مع التركيز بشكل خاص على تطوير الذكاء الاصطناعي.
كما شكل اللقاء مناسبة للإعلان عن إحداث "مركز التميز في الذكاء الاصطناعي"، الذي سيضطلع بدعم البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا وتنمية الكفاءات في هذا المجال الاستراتيجي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد لحلو أن هذا المركز سيكون مخصصا بشكل كامل للذكاء الاصطناعي، بما يتيح "لمهندسينا ولطلبتنا الحاصلين على الدكتوراه الانفتاح على الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من أجل استعماله، بل لفهمه وتشغيله بطريقة ذكية، مع الحفاظ على البعد الإنساني والأخلاقي".
كما أعلن عن إحداث مجلس علمي للذكاء الاصطناعي، باعتباره هيئة تضم خبراء في المجال، ستعمل على مواكبة تنزيل هذا المشروع من خلال توجيهات استراتيجية، مؤكدا أن آفاق هذا المجال "واعدة جدا ".
وفي إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس الجامعة، تم تنظيم ورشتين حول موضوعي: "التعليم العالي والذكاء الاصطناعي "و"جامعة الغد والذكاء الاصطناعي: البحث والابتكار والانفتاح على المستوى الدولي"، بمشاركة خبراء وباحثين وفاعلين مؤسساتيين.
وشكل هذا الاحتفال مناسبة لتسليط الضوء على مسار الجامعة الخاصة لفاس منذ تأسيسها، وعلى طموحها للمساهمة بشكل أكبر في تكوين الكفاءات وبروز منظومة للبحث والابتكار منسجمة مع تحديات القرن الحادي والعشرين.
وتضم الجامعة، التي تأسست سنة 2006، 9 مؤسسات و 5 مراكز جامعية، وتقترح أكثر من 50 مسلكا للتكوين في تخصصات ومهن واعدة، من قبيل الهندسة المعمارية، وطب الأسنان، والهندسة، والعلوم الاجتماعية والتدبير، والعلوم السياسية، وعلوم الصحة، وغيرها.
وفي مجال البحث العلمي، تعمل الجامعة، من خلال مركز التميز في البطاريات ومركز الدراسات الدكتوراهية، عبر مبادرات ملموسة، على تثمين أعمال البحث التي ينجزها الأساتذة الباحثون وطلبة الدكتوراه، بما يستجيب للحاجيات الفعلية لمحيطها.
وحسب مسؤولي المؤسسة، تحرص الجامعة الخاصة لفاس على تحقيق التوازن بين ترسيخ حضورها داخل مجالها الترابي وطموحها إلى الإشعاع الدولي، من خلال تعزيز علاقاتها مع مختلف الفاعلين في العالم الأكاديمي والمهني، وإبرام شراكات على المستويين الوطني والدولي.
وفي ختام حفل الاحتفاء، الذي حضره على الخصوص وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، تم تكريم عدد من الأطر والأساتذة السابقين بالجامعة، تقديرا لمسارهم وإسهاماتهم.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.