انعقدت في العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 يونيو الجاري، أشغال الجمع العام للجمعية الدولية للجهات الفرنكوفونية، المنظم على هامش اللقاءات الاقتصادية الإفريقية، وذلك بمشاركة وفود من عدة بلدان من بينها المغرب.
ومثل المملكة في هذا الحدث وفد ضم السيد عبد العالي دومو، أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية الدولية للجهات الفرنكوفونية، إلى جانب أعضاء من مجلس جهة مراكش-آسفي ومجلس جهة العيون-الساقية الحمراء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد السيد دومو بمشاركة مجلسي جهتي مراكش-آسفي والعيون-الساقية الحمراء في هذا الجمع العام، باعتبارهما جهتين مغربيتين عضوين في مكتب الجمعية، موضحا أنه جرى، في إطار هذا اللقاء، تنظيم سلسلة من اجتماعات الشراكة اللامركزية، بهدف إبراز المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها الجهتان المغربيتان.
وأضاف أن هذه المناسبة شكلت فرصة لتسليط الضوء على التطور الذي تعرفه البنيات التحتية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، وكذا على التحفيزات المتاحة في إطار ميثاق الاستثمار، فضلا عن الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد السيد دومو أن هذه الاجتماعات مكنت، في إطار أشغال الجمع العام للجمعية الدولية للجهات الفرنكوفونية، من استعراض أبرز المنجزات التي حققها المغرب في مجال البنيات التحتية، إلى جانب معدلات النمو المسجلة في عدد من القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه المشاركة المغربية المتميزة تندرج في إطار النهوض بالفرنكوفونية الاقتصادية، التي تشكل أحد البرامج الرئيسية للجمعية.
وأكد عدد من المتدخلين، خلال هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع جمعية الجهات والمقاطعات بكوت ديفوار، على أن الفضاء الفرنكوفوني يطمح اليوم إلى تجاوز دوره التقليدي كإطار للتبادل الثقافي، ليصبح رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.
وأعرب الوزير الأول الإيفواري، السيد روبرت بوغري مامبي، خلال تر ؤسه هذا الحدث، عن أمله في أن توحد الجهات الترابية الفرنكوفونية جهودها بما يمكنها من التحول إلى أقطاب حقيقية للتنمية والابتكار.
وقال "يتعين علينا بناء اقتصادات قادرة على استيعاب هذه الطاقة البشرية الهائلة وتحويل مؤهلاتنا إلى محرك فعلي للتنمية في خدمة ساكنتنا"، مبرزا الدور الحاسم الذي تضطلع به الجماعات الترابية في تحسين الخدمات العمومية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس جمعية الجهات والمقاطعات بكوت ديفوار، السيد أوجين أكا أويلي، على ضرورة جعل الجماعات الترابية رافعات للصمود، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وتعزيز فرنكوفونية قائمة على الحلول الملموسة لفائدة المواطنين.
كما أعرب عن دعمه لإحداث مرصد اقتصادي للجهات الترابية الفرنكوفونية، وتنظيم أسبوع سنوي للحلول الاقتصادية الفرنكوفونية بالتناوب بين غرب إفريقيا ومنطقة المغرب العربي وأوروبا، بهدف إطلاق 30 مشروعا ترابيا حاصلا على علامة الاعتماد في كل دورة، فضلا عن تكوين 10 آلاف شاب من الأطر المتخصصة في التعاون الاقتصادي الفرنكوفوني في أفق سنة 2030.
وشكل لقاء أبيدجان مناسبة للتأكيد على أهمية الآليات والرافعات الكفيلة بتعزيز فرنكوفونية اقتصادية دينامية وشاملة وموجهة نحو تحقيق نمو مستدام. كما تم التطرق إلى الاستراتيجيات الكفيلة بتمكين الجماعات الترابية من الاضطلاع بدور محوري كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وجمع هذا الحدث ممثلين عن الجماعات الترابية، ومقاولات فرنسية وفرنكوفونية، إلى جانب مؤسسات وهيئات شريكة، وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وإطلاق مشاريع جديدة لفائدة الجهات المنتمية إلى الفضاء الفرنكوفوني.
وأتاح هذا اللقاء للجماعات الأعضاء فضاء متميزا للحوار والتبادل مع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين المنخرطين في التنمية الترابية، حول عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها التدبير المندمج للموارد المائية، والاقتصاد الدائري، والطاقة، والتهيئة المستدامة للمجال، والتنمية الفلاحية.
وتضم الجمعية الدولية للجهات الفرنكوفونية، التي تأسست سنة 2002، ما يقارب 180 جماعة ترابية تنتمي إلى 16 بلدا.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.