قال مدير المركز الروسي للعلوم والثقافة، فلاديمير سوكولوف، إن الموسم الثقافي الجديد للمركز يراهن على تعزيز التبادل الأدبي والتعليمي بين البلدين، وتشجيع الإقبال على الأدب الروسي.
وأوضح السيد سوكولوف، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انطلاق الموسم الثقافي، أن برنامج 2027 سيشهد توسيع الحضور الثقافي الروسي من خلال استضافة كتاب ومترجمين روس معاصرين، وفتح نقاش حول ترجمة الأدب الروسي الحديث ونشره بالمغرب.
وفضلا عن مواصلة تعزيز المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب، باعتباره محطة سنوية بارزة للتبادل الثقافي بين المغرب والعالم، أكد المسؤول أن المركز سيبحث إمكانات ترجمة ونشر أعمال كتاب مغاربة معاصرين في روسيا، بما يعزز التبادل الأدبي والثقافي، إلى جانب الاستثمار في تطوير برامج تعليم اللغة الروسية، خاصة لفائدة الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم العليا بروسيا.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المركز يطلق دورات في اللغة الروسية بمستويات تمتد من أ-1 إلى ب-1، بهدف تمكين الطلبة من اكتساب أساس لغوي قبل السفر ومساعدتهم على الاندماج في محيطهم الأكاديمي والاجتماعي الجديد.
وذكر السيد سوكولوف بأن حصيلة البرنامج الثقافي للمركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، برسم 2026، تضمنت فعاليات مكثفة من خلال تنظيم أنشطة شملت الموسيقى والفنون التشكيلية والأدب، إلى جانب مبادرات موجهة للشباب والطلبة وتعزيز تعلم اللغة الروسية.
ولفت أنه في إطار اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، حرص المركز على تثمين مشاركته في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، من خلال تقديم إصدارات حديثة من الأدب الروسي وترجمات لأعمال كلاسيكية إلى العربية والفرنسية والإنجليزية.
وأضاف أن المركز نظم، بالموازاة مع ذلك، حفلات موسيقية بمشاركة مواهب روسية شابة، ومعارض للفن التشكيلي الروسي خصصت للتعريف بأعمال عدد من الفنانين، من بينهم نيكولاي ريريك وفالنتين سيروف، فضلا عن استضافة رائد الفضاء الروسي أوليغ بلاتونوف، الذي شارك في لقاءات مع طلبة وتلاميذ وأطفال مغاربة بمناسبة الذكرى الـ65 لأول رحلة مأهولة إلى الفضاء التي قام بها يوري غاغارين.
من جهتها، أشارت نسرين ياسين، الأستاذة بالمركز، إلى أن مقررات تدريس اللغة الروسية تستهدف، بالخصوص، الأشخاص الراغبين في متابعة دراساتهم العليا بروسيا، مسجلة أن اللغة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلبة المغاربة عند وصولهم.
وأضافت أن المركز يسعى إلى تجاوز هذا الحاجز اللغوي والثقافي من خلال تقديم دروس موجهة للطلبة، وأخرى لفائدة المهتمين باللغة الروسية لأغراض مهنية، فضلا عن برامج تعنى بالأدب والثقافة الروسية، بالتوازي مع أنشطة ثقافية ينظمها المركز للتعريف باللغة والثقافة الروسيتين.
يشار إلى أن المركز الروسي للعلوم و الثقافة، اضطلع منذ افتتاحه سنة 1968، بدور مهم في التعريف بالثقافة والفنون والعلوم السوفييتية والروسية، من خلال تنظيم المعارض الفنية، والعروض السينمائية، والحفلات الموسيقية، واللقاءات الثقافية، إضافة إلى دروس اللغة الروسية والمكتبة والأنشطة الموجهة للشباب والطلبة.
وقد ساهمت هذه الأنشطة في تعريف أجيال من المغاربة بالأدب والفن والسينما الروسية، كما شجعت عددا كبيرا من المغاربة على متابعة دراستهم في روسيا.
و م ع
الموسم الثقافي الجديد للمركز الروسي يراهن على تعزيز التبادل الأدبي والتعليمي (مدير المركز)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.