يطمح المغرب، الذي يستعد لمواجهة نيجيريا يومي 19 و20 شتنبر الجاري، برسم الدور الأول للمجموعة العالمية الثانية لكأس ديفيس، إلى استعادة مكانته على خارطة كرة المضرب العالمي، وتأكيد التطور الذي تشهده هذه الرياضة، مدعومة بجيل جديد من المواهب التي تواصل تطوير مستواها.
وستكون ملاعب الاتحاد الرياضي للسككيين بالمغرب بالرباط مسرحا لمواجهة حاسمة بالنسبة للتنس الوطني، إذ تتجاوز رهاناتها الجانب الرياضي المرتبط بمستقبل العناصر الوطنية، لتعكس أيضا طموح كرة المضرب المغربية إلى تعزيز حضورها على الساحة العالمية.
وفي حال الفوز على نيجيريا، سيحجز المغرب بطاقة التأهل إلى ملحق المجموعة العالمية الأولى، المقرر في فبراير 2027، في خطوة من شأنها أن تقرب المنتخب الوطني من العودة إلى مستويات أعلى في هذه المسابقة العريقة.
ويشكل التقدم من جديد نحو المستويات العليا لكأس ديفيس أولوية بالنسبة للتنس المغربي، الساعي إلى استعادة أمجاد حقبة تعد الأبرز في تاريخ هذه الرياضة بالمملكة.
وكان المنتخب المغربي لكأس ديفيس قد بلغ أوج تألقه مطلع سنوات الألفية، عندما نجح في بلوغ المجموعة العالمية ثلاث مرات، والتي كانت تضم آنذاك أفضل 16 منتخبا في العالم.
وشكل بلوغ الدور الأول للمجموعة العالمية أفضل نتيجة في تاريخ المغرب بهذه المسابقة، خلال فترة ذهبية قادها جيل استثنائي من اللاعبين، ضم الثلاثي يونس العيناوي وهشام أرازي وكريم العلمي، الذين عرفوا بـ"الفرسان الثلاثة" للتنس المغربي.
وعلى الورق، يدخل المغرب المواجهة مرشحا للتفوق، لاسيما أنه يتقدم بأربعة انتصارات دون هزيمة في سجل مواجهاته المباشرة مع نيجيريا في كأس ديفيس، فيما سيحتاج المنتخب النيجيري إلى تحقيق مفاجأة لقلب موازين هذه المواجهة.
وسيشكل الانتصار خطوة مهمة للمنتخب المغربي في طريق العودة إلى المستويات العليا، إذ سيمنحه بطاقة العبور إلى ملحق المجموعة العالمية الأولى.
ويمتلك اللاعبون المغاربة تجربة حديثة في هذا المستوى، بعدما خاضوا في فبراير الماضي ملحق المجموعة العالمية الأولى أمام كولومبيا، قبل أن ينهزموا بنتيجة 1-3، في مواجهة أظهرت قدرتهم على مجاراة منافسين من مستوى أعلى.
وتعلق آمال المغرب في هذه المواجهة على كريم بناني وياسين الدليمي ويونس العلمي العروسي وأمين جمجي، وهم من جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين يحملون مشعل كرة المضرب الوطنية.
وفي هذا الصدد، أكد عميد المنتخب الوطني في كأس ديفيس هشام أرازي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المواهب الشابة لكرة المضرب المغربي تحقق نتائج جيدة جدا وتتطور بوتيرة سريعة رغم صغر سنها، معتبرا أنها تتوفر على هامش كبير للتطور وقادرة على تحقيق نتائج أفضل من جيل "الفرسان الثلاثة" الذي كان أحد أفراده.
ومن شأن تقديم أداء قوي أمام نيجيريا نهاية هذا الأسبوع أن يشكل واجهة مميزة للجيل الصاعد في التنس المغربي، وإشارة قوية لإعطاء دفعة جديدة لتطوير هذه الرياضة على الصعيد الوطني، فضلا عن تحفيز الأجيال المقبلة من الأبطال.
و م ع
كأس ديفيس 2026 (المغرب-نيجيريا).. المغرب يطمح لاستعادة مكانته على خارطة كرة المضرب العالمي
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.