تحتضن المدينة الحمراء معرضا بعنوان "عالم بانكسي مراكش"، والذي يتيح للجمهور اكتشاف أعمال أحد أكثر الفنانين غموضا وتأثيرا في المشهد الفني المعاصر.
ويغوص هذا المعرض، المقام إلى غاية يوليوز 2027، بالزوار في عالم الفنان البريطاني الشهير، من خلال نسخ مطابقة للوحات جدارية بالحجم الطبيعي، وقطع من مجموعات خاصة، ومنشآت مختلفة صممت لإعادة تشكيل الأجواء المميزة لتدخلاته في الفضاء الحضري.
ويحمل المعرض، الذي يحتضنه رواق "نو بوردر" الواقع بالمدينة العتيقة لمراكش، الزوار في مسار يستعرض التجربة الفنية لبانكسي، من بداياته في بريستول إلى إشعاعه الدولي، ويسلط الضوء على أبرز المواضيع التي تطبع أعماله، ولا سيما التفاوتات الاجتماعية، ومجتمع الاستهلاك، والنزاعات، والمقاومة، والفكاهة.
وأوضحت مالكة رواق "نو بوردر"، كارول ديلهاي، أن اختيار بانكسي يستجيب للرغبة في تقديم فنان قادر على استقطاب شريحة واسعة من الزوار، بمن فيهم الذين لا يتوفرون على معرفة كبيرة بالفن المعاصر. وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن لغته البصرية، القائمة على صور بسيطة ونافذة يسهل التعرف عليها من الوهلة الأولى، تتيح تناول إشكالات معقدة بأسلوب يسهل فهمه.
وأبرزت السيدة ديلهاي أن المعرض يروم أيضا، إبراز انفتاح المدينة على التيارات الفنية الدولية، مشيرة إلى أن "عالم بانكسي مراكش" يهدف إلى تسليط الضوء على المدينة الحمراء، باعتبارها وجهة ثقافية منفتحة على التعبيرات المعاصرة وأشكال الإبداع الجديدة.
ويستعيد المسار المعروض بدايات الفنان ضمن المشهد الفني البديل بمدينة بريستول في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
ومن خلال تقنية الرسم بالقوالب، وتكوينات بسيطة، ومقاربة تقوم على التدخل السريع في الفضاء العمومي، طور بانكسي تدريجيا لغة فنية باتت معروفة في مختلف أنحاء العالم.
ومن لندن إلى نيويورك، مرورا بباريس ونيو أورليانز، ترتبط أعماله ارتباطا وثيقا بالأماكن التي تظهر فيها. وتبعا لذلك، يتحول الجدار والفضاء الحضري إلى دعامتين للتفكير في السلطة والحرب والنزعة الاستهلاكية والهجرة، فضلا عن العلاقات بين الأفراد ومحيطهم.
ومن خلال إعادة تشكيل بعض هذه التدخلات واستعراض المحطات الكبرى من مساره الفني، يدعو معرض "عالم بانكسي مراكش" الجمهور إلى النظر إلى فن الشارع باعتباره وسيلة للتعبير الفني، وفضاء للحوار مع المجتمع في الآن ذاته.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.