أكد سفير المغرب لدى إيرلندا، الحسن المهراوي، اليوم الخميس، أن المملكة حققت، خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، تقدما لافتا بفضل رؤية وقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السفير، في كلمة ألقاها خلال حفل استقبال نظم بمناسبة عيد العرش، بحضور مسؤولين سياسيين إيرلنديين، ودبلوماسيين، وممثلين عن الأوساط الاقتصادية والجامعية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية، أن العلاقات بين الرباط ودبلن تشهد تعزيزا متواصلا. وسلط السيد المهراوي الضوء على التحولات الاقتصادية العميقة التي شهدتها المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن المغرب أصبح "أول قطب لصناعة السيارات في إفريقيا"، بإنتاج سنوي يناهز مليون مركبة. كما أبرز تطور قطاعات صناعة الطيران، والطاقات المتجددة، والصناعة الدوائية، والتكنولوجيات الحديثة، والفلاحة العصرية.
واستعرض السفير البنيات التحتية الاستراتيجية التي طورها المغرب، مستشهدا بميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أول ميناء في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مشروعي ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.
وأكد أن هذه الاستثمارات، إلى جانب تمديد خط القطار فائق السرعة، تجسد إرادة المغرب في تعزيز مكانته كمنصة لوجستية دولية، والاستعداد للتنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030.
وتطرق السيد المهراوي إلى العلاقات بين المغرب وإيرلندا، واصفا تطورها منذ افتتاح سفارة إيرلندا بالرباط سنة 2021، وهي أول بعثة دبلوماسية مقيمة لدبلن في منطقة المغرب العربي، بأنه "فصل جديد". كما أشار إلى تكثيف التعاون في مجالات التعليم العالي، والثقافة، والرياضة، والتبادل البرلماني، والأعمال.
وفي هذا الإطار، تم إبرام تسع اتفاقيات بين جامعات مغربية وإيرلندية في إطار برنامج "إيراسموس"، كما جرى ، تطوير شراكات بين مؤسسات تعليمية، ومنظمات ثقافية، وجامعات رياضية. وأضاف أن المبادلات التجارية الثنائية بلغت نحو 1,1 مليار يورو سنة 2024، معتبرا أن ذلك يعكس تنامي الثقة المتبادلة بين البلدين.
من جانبه، أشاد وزير التعليم العالي والبحث والابتكار والعلوم الإيرلندي، جيمس لوليس، الذي مثل الحكومة الإيرلندية في هذا الحفل، بمتانة العلاقات بين إيرلندا والمغرب، التي جرى الاحتفاء بها السنة الماضية، وبالتطور السريع الذي يشهده التعاون بين البلدين. كما أبرز الوزير تنامي المبادلات التجارية، وخاصة بفضل نمو قطاعات الفلاحة، والنسيج، وصناعة الطيران، والتكنولوجيا المالية، والتعليم. وأعرب، من جهة أخرى، عن ارتياحه لتزايد الرحلات الجوية بين البلدين، معتبرا أنها تشكل عاملا أساسيا لتعزيز المبادلات الاقتصادية والسياحية والإنسانية.
وفي ختام كلمته، ذكر الوزير بأن إيرلندا، التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، تعتزم العمل على تعزيز الشراكة بين الاتحاد والمغرب، واصفا المملكة بأنها شريك استراتيجي في الجوار الجنوبي لأوروبا. وشهد الحفل، الذي نظم في دبلن، حضور عدد من أعضاء الحكومة الإيرلندية، وبرلمانيين، وسفراء معتمدين لدى إيرلندا، وممثلين عن الأوساط الاقتصادية والجامعية والثقافية، فضلا عن عدد كبير من أفراد الجالية المغربية، بما يعكس الحيوية المتنامية التي تطبع العلاقات المغربية-الإيرلندية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.