"إنوترانس 2026".. المكتب الوطني للسكك الحديدية يستعرض ببرلين طموحات القطاع السككي المغربي

"إنوترانس 2026".. المكتب الوطني للسكك الحديدية يستعرض ببرلين طموحات القطاع السككي المغربي

يشارك المكتب الوطني للسكك الحديدية في الدورة الـ15 لمعرض "إنوترانس" الدولي المخصص لتقنيات النقل، الذي افتتحت فعالياته اليوم الثلاثاء ببرلين، من خلال رواق يبرز المشاريع الكبرى لتطوير الشبكة السككية المغربية وطموحات المملكة في مجال الصناعة السككية.

وقال نائب المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد السموني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالمناسبة إن هذه المشاركة تأتي في سياق يتميز ببرنامج هام لتطوير السكك الحديدية في المغرب، والذي يمثل استثمارات تفوق 10 ملايير دولار في أفق 2030.

ويشمل هذا البرنامج، على الخصوص، تمديد خط القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، بما سيمكن من تمديد محور الخط فائق السرعة من شمال المملكة إلى المدينة الحمراء، فضلا عن تطوير خدمات سككية جديدة للقرب وتعزيز البنيات التحتية القائمة.

وأوضح السيد السموني أن مشاركة المكتب الوطني للسكك الحديدية في "إنوترانس" تهدف أيضا إلى مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في صناعة السكك الحديدية العالمية، وتكثيف المبادلات مع أبرز المصنعين وموردي التجهيزات في القطاع.

ويضم وفد المكتب نحو 35 مهنيا في القطاع، من المقرر أن يعقدوا، على مدى أيام المعرض الأربعة، سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبار الفاعلين في صناعة السكك الحديدية الدولية، لا سيما شركة "ألستوم"، والمصنع الإسباني "CAF"، والشركة الكورية "هيونداي روتيم".

وتم اختيار هؤلاء المصنعين الثلاثة في إطار برنامج اقتناء المكتب الوطني للسكك الحديدية لـ168 قطارا جديدا، موزعة على 18 قطارا فائق السرعة عهد بها إلى "ألستوم"، و40 قطارا بين المدن إلى "CAF"، و110 قطارات جهوية سريعة إلى "هيونداي روتيم".

وسجل السيد السموني أن هذا البرنامج، إلى جانب اقتناء قطارات جديدة، يهدف إلى تشجيع تطوير منظومة صناعية سككية وطنية، خاصة من خلال التصنيع المحلي لجزء من القطارات والرفع التدريجي من نسبة الإدماج الصناعي بالمغرب.

ومن المرتقب أيضا توقيع عدد من مذكرات التفاهم خلال معرض "إنوترانس"، لا سيما بين التجمع المغربي للصناعة السككية ونظيره الأوروبي، بهدف تعزيز التبادلات بين مقاولات المنظومة السككية المغربية وشركائها الأوروبيين.

واستقبل الرواق المغربي، اليوم، أولريش لانغ، كاتب الدولة البرلماني لدى وزير النقل الفيدرالي الألماني، الذي اطلع بهذه المناسبة على أبرز المشاريع السككية التي أطلقتها المملكة وآفاق تطوير هذا القطاع.

من جهتها، نوهت سفيرة المغرب ببرلين، زهور العلوي، بهذه المناسبة، بغنى وعمق العلاقات بين المغرب وألمانيا، مسلطة الضوء بشكل خاص على إمكانات التعاون القائمة بين البلدين في المجال السككي.

وأبرزت السيدة العلوي، في هذا الإطار، التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال الصناعة السككية، مؤكدة أهمية المشاركة في معرض "إنوترانس"، باعتباره فضاء للقاء بين المهنيين والمقاولات والمؤسسات الفاعلة في عالم النقل، لا سيما السككي.

كما دعت الفاعلين في قطاع السكك الحديدية بالمغرب وألمانيا إلى مواصلة تعزيز علاقاتهم للاستفادة الكاملة من التميز والدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات المغربية-الألمانية.

وأوضحت السيدة العلوي أن اللجنة المختلطة المغربية-الألمانية في مجال النقل تعد أحد الأمثلة الملموسة على دينامية علاقات التعاون بين البلدين.

ويجمع معرض "إنوترانس 2026"، الذي ينظم كل سنتين ببرلين، هذه السنة عددا قياسيا من العارضين بلغ 3.170 عارضا من 59 بلدا، أي بزيادة تناهز 200 مقاولة مقارنة بالنسخة السابقة في 2024.

ويشغل المعرض، الذي يحتفي هذا العام بمرور 30 سنة على تأسيسه، القاعات الـ 42 وكذا الفضاءات الخارجية والسككية لفضاء العروض ببرلين، على مساحة 200 ألف متر مربع. ويعرض بالخصوص 180 ابتكارا عالميا لأول مرة و113 مركبة من 17 بلدا، معروضة على مسار سككي يناهز طوله حوالي 3500 متر.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.