تم، اليوم الجمعة بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بباريس، عرض التجربة المغربية في مجال تعميم استخدامات الرقمنة في التعليم، وذلك في إطار القمة الرابعة حول تحويل التعليم.
وخلال جلسة نقاش حول "التحولات الرقمية الشاملة"، استعرض وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، محمد سعد برادة، الخطوط العريضة لإصلاح المدرسة العمومية، ولا سيما برنامج "مدارس الريادة"، الذي ي عد أحد أبرز روافع إصلاح المدرسة العمومية، ويشكل إدماج الرقمنة، المستند إلى أفضل الممارسات الدولية، أحد ركائزه الأساسية.
كما قدم المحاور الرئيسية لهذا الإصلاح، خاصة تعزيز فعالية الدعم المدرسي، وتنفيذ مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب، وإرساء تقييمات منتظمة للتعلمات وفق منهجية دقيقة، إلى جانب الدور الاستراتيجي لمنظومة "مسار" للمعلومات في تتبع المسارات الدراسية.
وسلط السيد برادة الضوء على آليات الدعم المدرسي التي تم نشرها على نطاق واسع، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الوزارة أبرمت، في هذا المجال، عدة اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وطنية ودولية مرجعية، مما مكن من تعزيز مكافحة الهدر المدرسي من خلال الدعم التربوي، والأنشطة التعليمية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، مع الحرص الدائم على ضمان موثوقية النتائج.
كما أبرز الجهود المبذولة لضمان تعليم جيد يتلاءم مع التحولات الرقمية، سواء على مستوى تصميم وتنفيذ عمليات التعلم، أو إدماج التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في آليات المواكبة والدعم التربوي.
وأوضح الوزير أن التحدي الرئيسي يتمثل حاليا في تعميم هذا النموذج مع الحفاظ على مستوى عال من الجودة.
وعلى هامش هذا اللقاء، أجرى السيد برادة مباحثات مع نظيره الإيطالي، جوزيبي فالد يتارا، تناولت تجارب البلدين في مختلف مجالات التعليم، وخاصة الإصلاحات المنجزة لفائدة المدرسة، والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فضلا عن آفاق تعزيز التعاون بين المنظومتين التعليميتين المغربية والإيطالية.
ويندرج هذا اللقاء، الذي جمع وزراء ومسؤولين سامين من العديد من البلدان، في إطار تتبع التقدم المحرز منذ قمة الأمم المتحدة حول تحويل التعليم، التي ن ظمت سنة 2022.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.