شكل الدور الاستراتيجي للشباب الإفريقي في بلورة حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية محور نقاشات، اليوم الجمعة بجماعة سيدي بوقنادل، وذلك بمناسبة فعالية "AYCH Demo Day 2026"، التي تختتم النسخة الرابعة لمبادرة الشباب الإفريقي حول التغيرات المناخية.
وجمع هذا الحدث، الذي نظمته مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، أزيد من 150 مشاركا، من بينهم مقاولون شباب، وخبراء، وشركاء مؤسساتيون، وفاعلون منخرطون في الانتقال الإيكولوجي.
وبهذه المناسبة، أبرز مدير مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في المجال البيئي، أيمن الشرقاوي، أن القارة تفرض نفسها اليوم كفاعل في مجال الحلول المستدامة، مدفوعة بالطاقة الإبداعية والابتكارية لشبابها.
وسجل أنه في مواجهة التحديات المرتبطة باللاعدالة المناخية التي تعاني منها إفريقيا، المتضررة من الاحترار المتسارع ونقص التمويلات، تشكل المبادرات التي يحملها الشباب رافعة قوية للتحول والابتكار خدمة لتنمية القارة.
واعتبر السيد الشرقاوي أن إحداث هذه المنصة ينبني على قناعة راسخة بأن الشباب الإفريقي لا يفتقر إلى الأفكار ولا إلى الإيمان بقدراته على رفع التحديات البيئية، شريطة الاستفادة من مواكبة وفرص تتلاءم مع مؤهلاته.
وأشار إلى أن التزام مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في المجال البيئي، يندرج في هذا التوجه، إذ يضعان، بتوجيهات من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، الشباب في صدارة العمل البيئي.
من جهته، أشاد المدير التنفيذي المكلف بتطوير البرامج بالمؤسسة، إسماعيل فرجية، بحصيلة النسخة الرابعة من برنامج مبادرة الشباب الإفريقي حول التغيرات المناخية، التي أطلقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء سنة 2019 بمناسبة قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي.
وهكذا، مكن هذا البرنامج، خلال هذه السنة، من مواكبة عشرة شباب حاملين لمشاريع إيكولوجية، ينحدرون من ثمانية بلدان إفريقية، استفادوا من ستة أشهر من التأطير المدمج لهيكلة مقاولاتهم الإيكولوجية، وذلك بدعم من الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
من جانبها، أبرزت سماح عبد الله، مهندسة معلوميات وخريجة الفوج الثاني من المبادرة، قوة هذه الشبكة العابرة للقارات التي تشجع على الولوج إلى الأسواق وتتيح إرساء شراكات استراتيجية بين المقاولين الشباب من أجل بلورة خطط عمل مستدامة على أرض الواقع.
وشكل هذا الحدث المنظم تحت شعار "ما بعد التقديم.. الشباب والاستدامة في الطريق نحو 2030"، منصة لتقديم المشاريع الإيكولوجية المبتكرة العشرة التي تم احتضانها، وذلك أمام لجنة تحكيم تضم خبراء وشركاء مؤسسين، مكلفين بتقييم الحلول بناء على طابعها الابتكاري، وتأثيرها، وقابليتها التقنية للتنفيذ، وإمكانية توسيع نطاقها.
وتعد مبادرة الشباب الإفريقي حول التغيرات المناخية منصة وازنة تهدف إلى جعل الشباب الإفريقي أولوية مطلقة، من خلال ربط ابتكاراته مباشرة بفرص السوق.
وتسعى المبادرة إلى تحديد ومواكبة والنهوض بالحلول التي يحملها الشباب في مواجهة تحديات المناخ والتنمية المستدامة في إفريقيا. وبفضل نموذج الاحتضان الخاص بها، تدعم المبادرة المبتكرين الشباب في تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات تأثير قوي وجاهزة للتسويق، مع خلق فرص لتعزيز الإشعاع، وتطوير الشراكات، والانخراط داخل المنظومة الإيكولوجية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.