أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الجمعة بفاس، أن اكتساب الكفاءات اللازمة يشكل رافعة أساسية لإدماج مهني فع ال للشباب.
وأضاف السيد السكوري، في كلمة في افتتاح أشغال النسخة الأولى من ملتقى التكوين والتشغيل لجهة فاس - مكناس، أنه يتعين على الشابات والشباب العمل على اكتساب المهارات الضرورية التي تستجيب للمتطلبات الدقيقة للمقاولات.
وأكد الوزير على أهمية هذا الملتقى، الذي يشهد حضورا مكثفا لمقاولات قادمة من جميع أنحاء المغرب، في فتح آفاق مهنية واعدة للشابات والشباب الباحثين عن فرص الشغل.
وأشار إلى أن المقاولات المشاركة في هذا الملتقى الهام عبرت عن احتياجات تشغيلية هامة تتراوح ما بين 500 و1500 منصب شغل، مضيفا أن جهة فاس-مكناس "زاخرة" بالكفاءات والمواهب، وهو ما يزكيه العدد الهام للجامعات ومؤسسات التكوين المهني المتواجدة بها.
كما سلط المسؤول الحكومي الضوء على المستجدات النوعية لهذا الملتقى المتمثلة بالخصوص في تنظيم فعاليات "ماستر كلاس" يتيح للشباب الاستفادة من تكوين مباشر وتفاعلي ي ت و ج بالحصول على شهادات تثبت التكوينات التي اكتسبوها.
وتابع المسؤول الحكومي أن "النموذج الاقتصادي" للمقاولات يفرض عليها الرفع من الإنتاجية لتتمكن من الصمود والاستمرار، وهو ما يستدعي مواكبة خاصة في مجالات الاستثمار والمواد الأولية والتكوين.
وأبرز السيد السكوري أيضا أن الدولة تضع رهن إشارة المقاولات آليات لدعم التكوين والتدريب، من خلال تحمل كلفة التكوين أو منح تعويضات عن السكن والتنقل للمتدربين، بهدف إعدادهم مهنيا واجتماعيا قبل الولوج الفعلي لسوق الشغل.
كما أكد أهمية "المواكبة الاجتماعية" للشباب لتمكينهم من تحمل كلفة المسار المهني في بداياته، مؤكدا التزام الوزارة بمواصلة دعم المقاولات الناجحة التي تتبنى مناهج تدبيرية حديثة تحترم طموحات الشباب المغربي.
ومن جهة أخرى، أبرز الوزير أن الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدا، بل هو فرصة لتطوير المردودية، موضحا أن الأدوات الحديثة تسمح للمقاولات المغربية بتحليل بيانات الزبائن بشكل مسبق وتقديم حلول دقيقة.
كما توقف السيد السكوري عند التحديات الرئيسية لمنظومة التشغيل، ومنها على الخصوص مستوى الأجور الذي قد لا يكون كافيا في بعض الأحيان لتغطية مصاريف التنقل والاحتياجات الأساسية للشباب في بداية مسارهم المهني.
من جهته، أكد رئيس مجلس جهة فاس مكناس، عبد الواحد الأنصاري، الأهمية الكبيرة التي توليها الجهة للتشغيل والتكوين في برامجها، حيث تتجاوز المبالغ المرصودة لهذين المجالين بتعاون مع مختلف الشركاء مليار و700 مليون درهم خلال الولايتين الأخيرتين.
وشدد السيد الأنصاري على الأهمية التي يكتسيها هذا الملتقى، حيث تجاوز عدد الراغبين في العمل المسجلين على المنصة الرقمية لهذا الحدث 8000 تسجيل، مع مشاركة أكثر من 24 مقاولة وطنية كبرى في هذه التظاهرة.
وأكد أن هذا الحدث يطمح أن يشكل رافعة حقيقية لربط الشباب بسوق الشغل، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تضع الشباب في صلب الأولويات.
وفي سياق متصل، أثنى السيد الأنصاري على مؤهلات جهة فاس مكناس التي تضم أزيد من 200 ألف طالب وطالبة يتوزعون على 5 جامعات، بالإضافة إلى المدارس العليا.
ويشكل هذا الملتقى، الذي يتواصل على مدى ثلاثة أيام، بحسب المنظمين، محطة جهوية مهمة لإحداث فضاء منظم للتواصل والتوجيه والمواكبة، يجمع بين الشباب والجامعات ومؤسسات التكوين المهني والمقاولات والمؤسسات البنكية وبرامج المواكبة ومنصات الوساطة في التشغيل، ومختلف الفاعلين المعنيين بالتكوين والتشغيل والمقاولة.
ويهدف هذا الحدث إلى تمكين الشباب، من طلبة ومتدربين وخريجين وباحثين عن فرص الشغل، وكذا حاملي أفكار المشاريع، من التعرف على فرص التكوين والتشغيل والمواكبة والتمويل.
فاس: اكتساب الكفاءات اللازمة رافعة أساسية لإدماج مهني فع ال للشباب (السيد السكوري)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.