المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب .. اختتام الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة

المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب .. اختتام الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة

اختتمت أمس الأربعاء، بمركز تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بتمارة، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة لذوي الإعاقة البصرية، بالدعوة إلى تنظيم ورشات دورية لمواكبة التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي.

وذكر بلاغ للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، أن المشاركين في ختام هذا الحدث، الذي نظمته المنظمة تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساعدة : من الولوج إلى المعلومة إلى بناء الاستقلالية المعرفية"، أوصوا باعتماد أداة NotebookLM كمرجع أساسي في تكوين الأساتذة والمتعلمين المكفوفين.

وأضاف البلاغ أنهم أكدوا كذلك على أهمية إدماج مهارات هندسة الأوامر ضمن المناهج التعليمية المعتمدة وتطوير وحدات تكوينية خاصة باستعمال أدوات العرض التقديمي بشكل ميسر، وتعزيز البحث في توافق التقنيات الحديثة مع متطلبات الولوج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

وبحسب المصدر ذاته فقد شكل هذا الملتقى محطة وطنية بارزة جمعت أساتذة الإعلاميات المكفوفين بمختلف المعاهد والمراكز التربوية والاجتماعية التابعة للمنظمة، إلى جانب أطر تربوية وخبراء في مجالات التكنولوجيا الدامجة، حيث تم التركيز على استكشاف الإمكانات المتقدمة التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة في علاقتها بالتقنيات المساعدة، وعلى رأسها قارئات الشاشة، بما يسهم في توسيع آفاق التعلم الذاتي وتعزيز الاستقلالية المعرفية.

وأشار إلى أن برنامج الملتقى عرف تقديم عروض تأطيرية وورشات تطبيقية متخصصة، تمحورت حول عدد من القضايا الراهنة، من بينها التعريف بالتطبيقات التعليمية للذكاء الاصطناعي التوليدي، وإدارة المعرفة الرقمية عبر إنشاء دفاتر ملاحظات ذكية، وتقنيات البحث المتعمق وتحليل الوثائق؛ وإنتاج محتويات تعليمية متعددة الوسائط (بودكاست، خرائط ذهنية، عروض تفسيرية)، وكذا تصميم أدوات التقييم والدعم التربوي، واكتساب مهارات هندسة الأوامر (Prompt Engineering).

وأكد أن أداة NotebookLM شكلت محورا مركزيا في التكوين، حيث تم تمكين المشاركين من توظيفها في تحليل المصادر، وتلخيص الوثائق، وبناء معرفة منظمة قائمة على مصادر موثوقة، بما يعزز استقلالية الأستاذ الكفيف في البحث والتحضير البيداغوجي.

وأبرز البلاغ أن أشغال الملتقى تميزت بنقاشات معمقة أبرزت عددا من القضايا الجوهرية، من ضمنها، سبل تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مساعد تربوي فعال داخل الفصول الدراسية، وأهمية التحقق من دقة المعطيات المستخرجة وتفادي الاعتماد الكلي على الأنظمة الذكية دون تمحيص؛ وآليات تدريس الأدوات الرقمية، خاصة برامج العروض التقديمية، بطريقة ملائمة للمكفوفين، ومدى توافق منصات الذكاء الاصطناعي الحديثة مع قارئات الشاشة، وتوجيه المتعلمين نحو الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات بما يعزز مهاراتهم بدل تعويضها.

وجاء تنظيم هذا الملتقى، الذي انطلق يوم رابع ماي، في إطار التزام المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب المتواصل بتحديث منظومة التكوين والتأهيل، وتعزيز الاندماج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية.

وسجل البلاغ أن النجاح الذي حققته هذه الدورة يؤكد التحول النوعي الذي تعرفه مقاربة المنظمة في مجال التكوين، من خلال الانتقال من مجرد الولوج إلى المعلومة إلى بناء استقلالية معرفية حقيقية قائمة على التمكين الرقمي الذكي. كما يبرز أن الذكاء الاصطناعي، متى تم توظيفه بشكل مسؤول ومؤطر، يمكن أن يشكل رافعة أساسية لتحقيق الإنصاف المعرفي وتكافؤ الفرص.

وأضاف أن هذا الملتقى يجسد، في أبعاده التكوينية والترافعية، إرادة جماعية قوية لجعل التكنولوجيا الذكية أداة عملية للتمكين، وجسرا نحو مجتمع أكثر إنصافا وشمولية، حيث لا تشكل الإعاقة عائقا، بل حافزا للابتكار والتميز.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.