في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الاجتماعي وتقريب الخدمات من الفئات في وضعية هشاشة، تم يوم الخميس تدشين مركز الرحمة لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، بمركز تانديت، التابع لجماعة افريطيسة بإقليم بولمان.
وترأس حفل تدشين هذه المنشأة السيد رشيد حموني، الوزير المنتدب لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، بحضور السيد خطار المجاهدي، المدير العام للتعاون الوطني، والسيد علال الباز عامل إقليم بولمان.
كما تميزت زيارة الوفد الرسمي بالاطلاع على مؤسسة الرعاية الاجتماعية "دار الأمومة" بمركز تينديت، التابع لجماعة فريطيسة، والتي تعنى بمواكبة النساء الحوامل وتحسين التكفل بصحة الأم.
ويأتي تدشين مركز الرحمة لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سياق الاحتفالات المخلدة للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ليشكل محطة جديدة في مسار تعزيز البنيات الاجتماعية بالإقليم، والارتقاء بالخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يكرس مبادئ الإدماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص والإنصاف المجالي.
وقد تم تجهيز المركز بمجموعة من الفضاءات المتخصصة، تشمل قاعات التربية الخاصة، وقاعة لتقويم النطق، وقاعة للترويض الطبي، وأخرى للترويض النفسي الحركي، وفضاء للتتبع والمواكبة النفسية، فضلا عن فضاءات الاستقبال والانتظار والمرافق الصحية، بما يوفر بيئة ملائمة لتقديم خدمات تأهيلية وتربوية متكاملة تستجيب لمختلف احتياجات المستفيدين.
ويندرج إنجاز هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز خدمات الرعاية والتأهيل والإدماج الاجتماعي، حيث يستهدف ما مجموعه 200 مستفيدا ومستفيدة من الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال توفير مجموعة من الخدمات، تشمل الاستقبال والتوجيه، والتربية الخاصة، والخدمات شبه الطبية، والترويض الطبي والنفسي الحركي، والتقييم والمواكبة النفسية، فضلا عن التأطير التربوي والتكوين.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز وتجهيز المركز 3.544.529,61 درهما، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، موزعة بين أشغال البناء بمبلغ 2.297.662,41 درهما، والتجهيز بمبلغ 457.267,20 درهما، واقتناء الحافلات بمبلغ 789.600,00 درهم. أما على مستوى التدبير والتسيير، فستتولى جمعية الرحمة للتنمية للمعاقين مهمة تسيير المركز، تحت إشراف ومواكبة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، التي تساهم بمنحة مالية سنوية قدرها 1.708.436,00 درهم، مخصصة لتغطية مصاريف التسيير وضمان استمرارية الخدمات المقدمة وجودتها.
كما شهدت هذه المناسبة توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تعزيز العرض الاجتماعي وتنويع خدمات القرب على مستوى الإقليم، حيث همت بالأساس إحداث مركز للخدمات النهارية لفائدة الأشخاص المسنين، بغلاف مالي إجمالي قدره 7.000.000,00 درهم، بتمويل من وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، بهدف تعزيز خدمات الرعاية والتكفل والمواكبة الاجتماعية لهذه الفئة.
وتم توقيع اتفاقية شراكة ثانية تتعلق بإحداث مركز لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة ميسور، بكلفة إجمالية تبلغ 8.000.000,00 درهم، موزعة بين مساهمة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية المحددة في 3.000.000,00 درهم، ومساهمة التعاون الوطني البالغة 5.000.000,00 درهم، بما يعكس انخراط مختلف الشركاء المؤسساتيين في دعم المشاريع الاجتماعية وتعزيز البنيات المخصصة للتأهيل والإدماج، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات القرب بمختلف جماعات الإقليم.
وتبرز هذه المشاريع والاتفاقيات أهمية التنسيق والتكامل بين القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والسلطات الإقليمية ومختلف الشركاء، في إطار مقاربة تشاركية تروم الارتقاء بالخدمات الاجتماعية، وتعزيز آليات الحماية والإدماج، وضمان وصول الفئات المستهدفة إلى خدمات القرب.
ويعكس تدشين مركز الرحمة، وما رافقه من مبادرات واتفاقيات شراكة، الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم بولمان في مجال تطوير البنيات الاجتماعية وتنويع خدماتها، بما يعزز قيم التضامن والتكافل والإنصاف المجالي، ويساهم في إرساء عرض اجتماعي أكثر شمولا واستجابة لانتظارات المواطنين، انسجاما مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتوجهاتها الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.
و م ع
بولمان: السيد رشيد حموني يشرف على تدشين مركز الرحمة لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.