استعرضت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، خلال مؤتمر دولي انعقد بمدينة فاليتا بمالطا، من 26 إلى 28 أكتوبر المنصرم، تجربتها في مجال الوقاية من التطرف العنيف وإعادة الإدماج، لاسيما في ما يتعلق بمعالجة قضايا النساء المرتبطة بالإرهاب.
وأوضحت المؤسسة في بلاغ أنها قدمت خلال المؤتمر الدولي للبحوث، الذي نظمه المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف (هداية)، بشراكة مع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، تجربتها في معالجة قضايا النساء المرتبطة بالإرهاب، انطلاقا من الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في تعزيز الحماية من التطرف العنيف، باعتبارها ركيزة أساسية للأسرة والمجتمع.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه التجربة تستند إلى المرجعية الوطنية، في تكامل مع قرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية ذات الصلة، مشيرا إلى أنها حظيت بإعجاب الخبراء والمختصين المشاركين في المؤتمر.
وأضاف أن هذا التفاعل الإيجابي مع تجربة المؤسسة دفع المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف وشركاء آخرين إلى الاتفاق معها على التعجيل بإطلاق النسخة الثالثة من برنامج "سفيرات المحبة والسلام".
وأشار البلاغ إلى أن المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، المستشار بمحكمة النقض، عبد الواحد جمالي الإدريسي، استعرض في كلمة ختامية فلسفة الرعاية اللاحقة لفئة السجناء بالمملكة، وفق الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تقوم على أن استكمال الرعاية الشاملة في بعدها الاجتماعي يقتضي صون الكرامة الإنسانية للأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.
وحسب البلاغ، فقد شددت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء على ضرورة معالجة المنابع الحقيقية للتطرف العنيف ومحاضنه الخفية، من خلال اعتماد مقاربات وقائية تتيح معالجة بوادر التطرف العنيف في مراحلها الأولى.
وشكل هذا المؤتمر الذي شارك فيه مسؤولون قضائيون كبار وخبراء دوليون ومتخصصون في مجال إنفاذ القانون، مناسبة لتعزيز البحث والحوار والتعاون في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف، من خلال مناقشة عدد من القضايا، همت بالخصوص التقنيات الناشئة، والوقاية عبر الإنترنت، والاستجابات في مجال العدالة الجنائية، وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج المستدامين.
وخلص البلاغ إلى أن المؤتمر اختتم بتوجيه مركز (هداية) الشكر والتقدير إلى مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، والجهات المضيفة في مالطا، إلى جانب الجهات الراعية والشركاء الاستراتيجيين والمتدخلين والمشاركين، تقديرا لمساهمتهم في تبادل المعارف وتعزيز الشراكات ذات الصلة بالقضايا المطروحة خلال المؤتمر.
و م ع
مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تستعرض بمالطا تجربتها في الوقاية من التطرف العنيف وإعادة الإدماج
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.