الرباط.. السيدة بوعياش تبرز أهمية إدماج التربية على حقوق الإنسان في التأهيل الأساسي والمستمر لمهنيي التربية والتعليم

الرباط.. السيدة بوعياش تبرز أهمية إدماج التربية على حقوق الإنسان في التأهيل الأساسي والمستمر لمهنيي التربية والتعليم

أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الثلاثاء بالرباط، أهمية إدماج التربية على حقوق الإنسان في التكوين الأساسي والمستمر لمهنيي التربية والتعليم، بما يسهم في تطوير الممارسات التربوية وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية.

وسجلت السيدة بوعياش، في كلمة خلال لقاء مؤسساتي خصص للانطلاق الرسمي لاتفاقية التعاون والشراكة المبرمة بين كلية علوم التربية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قدرة الفعل التربوي على تقليص الفجوات ما بين المبادئ الحقوقية والممارسات اليومية، وكذا ترسيخ ثقافة حقوقية تمنح الأفراد أدوات لفهم حقوقهم والدفاع عنها واحترام حقوق الآخرين.

وأوضحت أن التحولات الرقمية، لا سيما التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، تستدعي تجديد التكوين الأساسي والمستمر للعاملين في مجال التربية والتعليم، من خلال الجمع بين المعرفة الحقوقية والكفاءة البيداغوجية والفهم النقدي للتقنيات الحديثة، بما يمكن المهنيين من توظيف هذه الأدوات بصورة تراعي حقوق المتعلمين وتضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، سلطت السيدة بوعياش الضوء على الدور الذي تضطلع به مهن التربية والتكوين في منح المرجعيات الحقوقية، التي ترسخت منذ ستينيات القرن الماضي، أثرا متجددا في عالم تعيد فيه المنصات الرقمية والخوارزميات والذكاء الاصطناعي تشكيل المعرفة والتعلم والعلاقات داخل مؤسسة وخارجها.

وأكدت أن العلاقة الإنسانية بين الأستاذ والتلميذ ينبغي أن تظل أساسا لهذا التكوين وللممارسة التربوية، لافتة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يضطلع بهذه المهمة، كما أشارت إلى أن الإنصات والثقة والتشجيع وفهم الصعوبات تمنح الأستاذ معرفة بالمتعلم تتجاوز ما تظهره نتيجة اختبار أو إجابة مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وشددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من جهة أخرى، على أن تجديد الممارسات التربوية يظل مسؤولية مؤسساتية مشتركة، تستوجب توفير التكوين والمواكبة والموارد اللازمة لمهنيي التربية والتعليم، وصون استقلاليتهم المهنية، بما يتيح إرساء ممارسات تعليمية قائمة على احترام الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز، وتمكين المتعلمين من فهم حقوقهم والدفاع عنها واحترام حقوق الآخرين.

من جانبه، قال عميد كلية علوم التربية، عبد اللطيف كيداي، إن الاتفاقية المبرمة بين الكلية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تشكل التزاما مشتركا يجعل ثقافة حقوق الإنسان جزءا من التكوين الأساسي والمستمر والبحث العلمي والممارسة التربوية، مضيفا أن الجامعة ليست فضاء لتلقي المعرفة فحسب، وإنما هي أيضا مدرسة للمواطنة وفضاء لتأصيل قيم الكرامة والعدالة والمساواة والتسامح.

وأضاف السيد كيداي، أن التربية على حقوق الإنسان لا تقتصر على نقل المعلومات أو تنظيم أنشطة مناسباتية، بل تمتد إلى بناء مواقف وسلوكيات وممارسات يومية داخل الفصول الدراسية والفضاء الجامعي وأيضا داخل الأسرة والمجتمع.

وأبرز أن التزام الكلية بهذه الاتفاقية يشمل وضع برنامج عمل سنوي واضح، يتضمن أنشطة تكوينية وعلمية وثقافية وميدانية تستهدف الطلبة والأساتذة والأطر الإدارية والتربوية وتنظيم ورشات وندوات ودورات تكوينية، ودعم مشاريع البحث، وتشجيع المبادرات الطلابية، وتطوير شراكات ميدانية تسمح لهم بالتكوين الأكاديمي من خلال الواقع الاجتماعي.

يذكر أن الاتفاقية المبرمة بين كلية علوم التربية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان تهدف إلى وضع إطار مؤسساتي للتعاون المشترك من أجل بلورة وتنفيذ برامج ومشاريع تروم الإدماج الفعلي والمستدام لثقافة حقوق الإنسان داخل الفضاء الجامعي، وذلك عبر محاور تهم التكوين والبحث العلمي والممارسة التربوية والأكاديمية والانفتاح على المحيط.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.