شكل النقد المسرحي النسائي ودوره في تحليل الأعمال الفنية، محور ندوة نظمت، اليوم الخميس بالرباط، في إطار فعاليات المهرجان الدولي "جسد" للنساء المخرجات.
وبهذه المناسبة، ناقش أكاديميون ومتخصصون في الدراماتورجيا والنقد المسرحي، قضية البحث المسرحي النسائي وعلاقته بمسار الإبداع، مع استكشاف تجربة النقد المسرحي النسائي في المغرب والعالم العربي.
وفي هذا السياق، أبرزت مديرة المهرجان، الكاتبة المسرحية والمخرجة نعيمة زيطان، أن هذا النقاش يثير تساؤلات تثري النقاش، في المغرب كما في الخارج، حول مدى مشروعية التمييز بين النقد النسائي والذكوري.
وأوضحت أن الهدف يتمثل في إطلاق تفكير جماعي حول الممارسات النقدية بصيغة المؤنث، وتطورها وتاريخها، مع تشجيع تقاسم التجارب ومقاربة وجهات النظر.
من جهته، أشار الكاتب المسرحي والأستاذ بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، عصام اليوسفي، إلى أن هذه الندوة تندرج في إطار استمرارية اللقاءات المنظمة منذ الدورة الأولى للمهرجان، والتي خصصت على التوالي للمخرجات والكاتبات والسينوغرافيات، مبرزا أن هذه الدورة الرابعة تسلط الضوء على الناقدات وإسهاماتهن في المشهد المسرحي المغربي.
وسجل أن هذا اللقاء يروم إبراز تجارب ناقدات ساهمن، من خلال مقالاتهن وأعمالهن وأبحاثهن، في إثراء المشهد النقدي الوطني، مضيفا أن النقاش يسلط الضوء على وجود حساسية نسائية خاصة في تحليل الأعمال، فضلا عن المقاربات والأدوات المعتمدة في العملية النقدية.
من جانبها، أبرزت الأستاذة الباحثة والممثلة والناقدة المسرحية، نزهة حيكون، رهانات النقد المسرحي النسائي والنسوي في العالم العربي، من خلال التساؤل حول المكانة التي تحتلها المرأة في تاريخ المسرح وفي إنتاج المعرفة النقدية.
واعتبرت أن "الرهان لا يقتصر على تمثيل المرأة على خشبة المسرح، بل يتعلق أيضا بإبراز مكانتها في كتابة التاريخ المسرحي وتحديد المعايير التي تحدد قيمة الأعمال".
كما أكدت الباحثة على أهمية الأخذ بعين الاعتبار التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تغير ظروف إبداع وتلقي الأعمال المسرحية.
ويعتبر المهرجان الدولي "جسد" للنساء المخرجات، الذي تنظمه فرقة "مسرح أكواريوم" من 27 إلى 30 أكتوبر الجاري، مبادرة تروم النهوض بالمشاركة والإبداع النسائيين في مجال الفنون الحية، وإلى مناهضة اللامساواة بين الجنسين في مجال الفن والثقافة.
وتقترح هذه الدورة ستة عروض مسرحية من خمسة بلدان (المغرب، ومصر، وفرنسا، واليونان وإسبانيا)، مما يتيح للجمهور فرصة اكتشاف مقاربات فنية وتعبيرية متنوعة من منظور نسائي.
كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية والفنية لقاء للمخرجات لتدارس تحديات الإنتاج والرقابة وتطوير المهنة، بالإضافة إلى "ماستر كلاس" تؤطره الممثلة والأستاذة الباحثة منى بالغالي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.