أجمع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، اليوم الأربعاء بالرباط، على الأهمية التي تكتسيها الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027 في تعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة، وترسيخ مصداقية المؤسسات المنتخبة، مؤكدين ضرورة تجويد النصوص القانونية المؤطرة لها، والعمل على توسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في العملية الانتخابية.
وأوضحوا، في تصريحات صحفية عقب اجتماع مع وزير الداخلية في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقرر إجراؤها سنة 2027 لتجديد المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، أن الإعداد المبكر للانتخابات يشكل فرصة لصياغة مقترحات كفيلة بتحسين الإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات، بما يسهم في إفراز مؤسسات منتخبة قوية وذات مصداقية.
وفي هذا الصدد، أكد السيد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن هذا اللقاء يندرج في إطار المشاورات الجارية مع مختلف الأحزاب السياسية.
واعتبر السيد بنسعيد أن الرهان الأساسي المطروح أمام كافة التشكيلات السياسية يكمن في إقناع أكبر عدد ممكن من المواطنات والمواطنين بالانخراط الفعلي والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن هذا الاجتماع يهدف إلى التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة المزمع اجراؤها سنة 2027، والتي تشمل انتخابات مجالس الجماعات الترابية، وانتخابات الغرف المهنية، وانتخابات ممثلي المأجورين، فضلا عن انتخابات مجلس المستشارين.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لتقييم المحطات والتجارب السابقة، والتأكيد على ضرورة الانكباب على مراجعة اللوائح الانتخابية، سواء تلك الخاصة بالغرف المهنية أو بالجماعات الترابية، فضلا عن تكثيف الجهود لتشجيع المواطنين على التسجيل في هذه اللوائح.
بدوره، سجل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن هذا اللقاء شكل مناسبة للأحزاب السياسية لفتح نقاش صريح مع وزير الداخلية بشأن التحديات المطروحة، لاسيما الإشكالات المرتبطة ببعض مقتضيات القوانين الحالية، ومن بينها اللوائح الانتخابية، وخاصة اللوائح المتعلقة بالغرف المهنية.
وشدد على أن التحدي الأكبر يتمثل في العمل المشترك من أجل الرفع من نسبة المشاركة، وذلك بالنظر إلى أهمية الأدوار التي تضطلع بها الجماعات الترابية في تدبير الشأن المحلي وتحقيق التنمية، بما يعزز مكانة المنتخبين والمهام المنوطة بهم.
من جانبه، ثمن النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، الانطلاقة المبكرة لمسلسل المشاورات بشأن الاستحقاقات الانتخابية المرتقب تنظيمها سنة 2027، مشيرا إلى أنها تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، بمن فيهم الأجراء والموظفون.
وأعرب عن أمله في أن تفرز هذه الانتخابات مؤسسات منتخبة قوية وذات مصداقية، قادرة على معالجة إشكاليات القرب وقضايا التنمية، والاختلالات المرتبطة بالعدالة المجالية والترابية، مسجلا أن حزبه سينخرط في هذا المسلسل التشاوري "من أجل الإسهام في معالجة مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالمنظومة الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في القاسم الانتخابي والعتبة الانتخابية".
من جهته، أوضح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن اللقاء يجسد انطلاق العمل المشترك بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية من أجل الإعداد والتحضير للانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية المقبلة.
وشدد على أهمية هذه المحطة لأنها تهم إعداد القوانين وكل ما يتعلق بالانتخابات، وهو أمر يتطلب عملا مشتركا وتشاورا دائما، مشيرا إلى ضرورة المشاركة القوية للمواطنات والمواطنين، بما يفضي إلى انبثاق مؤسسات قوية قادرة على مواجهة التحديات المطروحة.
أما الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، فنوه بهذه الخطوة الإيجابية، باعتبارها تتيح إمكانية الإعداد المسبق للاستحقاقات الانتخابية، استنادا إلى ما أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة من مكاسب، فضلا عن أوجه القصور والثغرات التي يتعين معالجتها.
وشدد على ضرورة الرفع من نسبة المشاركة، إلى جانب تخليق الحياة الانتخابية على مختلف المستويات، فضلا عن القضايا المرتبطة باختصاصات الجماعات الترابية بمختلف أصنافها.
بدوره، أكد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، أن الاجتماع يشكل خطوة مهمة في مسار الإعداد المبكر للانتخابات المقبلة، منوها بمبادرة وزارة الداخلية في إطلاق المشاورات مع الأحزاب السياسية قبل سنة من موعد الاستحقاقات.
وأوضح أن انتخابات سنة 2027 تكتسي أهمية خاصة باعتبارها انتخابات للقرب بامتياز، لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، معربا عن أمله في أن تعرف هذه المحطة الانتخابية مشاركة أوسع مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام لحزب الحركة الديموقراطية الاجتماعية، عبد الصمد عرشان، على أهمية تعبئة المواطنات والمواطنين من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية، بما يضمن تمثيلية فعلية داخل المجالس المكلفة بتدبير الشأن المحلي.
وأعرب عن أمله في أن تفرز الاستحقاقات المقبلة كفاءات في مستوى المسؤولية، قادرة على الإسهام في تدبير الشأن العام والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
و م ع
قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان يجمعون على أهمية انتخابات 2027 في تعزيز المسار الديمقراطي للمغرب
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.