نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء - سطات، اليوم الأربعاء بالعاصمة الاقتصادية، لقاء تنسيقيا جهويا حول سبل تعزيز التعبئة المجتمعية للوقاية من الهدر المدرسي واسترجاع الأطفال غير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة وإعادة إدماجهم في المسارات التربوية المناسبة.
ويندرج هذا اللقاء، حسب المنظمين، في إطار مواصلة التعبئة المجتمعية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح عملية الإدماج المباشر والتسجيل وإعادة التسجيل للأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة وغير الملتحقين بها، برسم الموسم الدراسي 2026-2027.
وبهذه المناسبة، أوضح مدير الأكاديمية محمد ديب في كلمة، أنه إذا كان التصدي للهدر المدرسي يقتضي استحضار أسبابه ومختلف أبعاده، فإن قافلة التعبئة المجتمعية تمثل تجسيدا عمليا للإرادة المشتركة في الانتقال من تشخيص الظاهرة إلى التدخل الميداني، ومن رصد حالات الانقطاع وعدم الالتحاق إلى استرجاع الأطفال وإعادة إدماجهم في المسارات التعليمية الملائمة.
وأشار إلى أن الرهان الذي يحكم هذه العملية لا يقتصر على إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوفير فرص جديدة أمام الأطفال واليافعين الذين حالت ظروف مختلفة دون التحاقهم بالمدرسة أو استمرارهم في مسارهم الدراسي.
ومن هذا المنطلق، يضيف مدير الأكاديمية، أن الحصيلة الجهوية للمرحلتين الأولى والثانية من عملية استرجاع الأطفال واليافعين برسم الموسم الدراسي 2025-2026 ، تؤكد أهمية هذا الانخراط الميداني، حيث بلغ مجموع الأطفال واليافعين الذين تم استرجاعهم أزيد من 15 ألف مستفيد، من بينهم 5,669 من الإناث، أي ما يمثل 37.6 في المائة من مجموع المسترجعين.
وتابع أن هذه الحصيلة تتوزع بالنسبة للتعليم الابتدائي: استرجاع 2,121 طفلا ويافعا، من بينهم 888 من الإناث، بما يمثل 14.1 في المائة من مجموع المسترجعين، والتعليم الثانوي الإعدادي: استرجاع 6,825 مستفيد، من بينهم 2,575 من الإناث، بنسبة 45.3 في المائة، والتعليم الثانوي التأهيلي: استرجاع 6,143 مستفيدا، من بينهم 2,206 من الإناث، بنسبة 40.7 في المائة.
واعتبر أن النتائج المحققة على مستوى الجهة هي ثمرة تضافر جهود مختلف الفاعلين، وهي في الوقت نفسه دعوة إلى مواصلة العمل وتطوير أساليب التدخل، بما يستجيب لخصوصيات المجالات الترابية ولحاجات الأطفال والأسر.
وتبرز هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة على مستوى الجهة، كما تؤكد أهمية مواصلة التعبئة للوصول إلى الأطفال واليافعين الذين ما زالوا خارج المنظومة التعليمية، مع إيلاء عناية خاصة للفتيات والفئات التي تواجه صعوبات اجتماعية أو مجالية أو تربوية تعيق ولوجها إلى المدرسة أو استمرارها فيها.
ومن جهتها، اعتبرت منسقة برنامج عملية استرجاع الأطفال واليافعين برسم الموسم الدراسي 2026-2027 على مستوى الجهة، سميرة حمزاوي، أن قافلة التعبئة المجتمعية لتعبئة مختلف الشركاء والمتدخلين تأتي من أجل رصد حالات الانقطاع وعدم الالتحاق، وتيسير الإدماج المباشر والتسجيل وإعادة التسجيل، وضمان المواكبة والتتبع للحد من الهدر المدرسي.
وأضافت أنه من بين الأهداف العامة لهذه العملية تعبئة وتحسيس الشركاء المؤسساتيين والمدنيين والفاعلين التربويين والساكنة بأهمية التصدي لظاهرة عدم التمدرس والانقطاع عن الدراسة، وتعزيز انخراطهم في دعم الحق في التعليم وضمان تكافؤ الفرص، لاسيما لفائدة الأطفال واليافعين في وضعية إعاقة.
ويشكل هذا اللقاء، حسب المنسقة، مناسبة لتأكيد التعبئة الجماعية وتكثيف الجهود الميدانية والمؤسساتية الرامية إلى الوصول إلى الأطفال واليافعين المعنيين، وتمكينهم من الالتحاق بالمسارات التربوية والتكوينية الملائمة لوضعياتهم واحتياجاتهم، فضلا عن ضمان مواكبتهم وتتبع مسارهم، بما يسهم في تعزيز فرص إدماجهم وإعادة إدماجهم في المنظومة التعليمية والتكوينية، وضمان استمراريتهم في التعلم.
و م ع
جهة الدار البيضاء - سطات.. لقاء حول سبل تعزيز التعبئة المجتمعية للوقاية من الهدر المدرسي واسترجاع الأطفال غير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.