تشكل الضغوط المالية العامل الرئيسي في تدهور الصحة النفسية لدى ما بين 59 و66 في المائة من مواطني جنوب إفريقيا، وفق نتائج استطلاع نشرت اليوم الجمعة.
وكشفت الدراسة، التي أجرتها مجموعة خاصة للرعاية الصحية وشملت أشخاصا من أجيال مختلفة في أقاليم خاوتينغ وكوازولو ناتال وفري ستيت وليمبوبو وكاب الغربية، أن 45 في المائة من المستجوبين لم يسبق لهم استشارة أي مختص في الصحة النفسية، لأسباب من بينها ارتفاع تكلفة العلاج والوصم الاجتماعي.
وقال المدير العام لمجموعة "ميديكلينيك جنوب إفريقيا"، براام جوبيرت، إن "الكثير من البيانات الصحية المستخدمة اليوم لا تعكس دائما تجارب المجتمعات في جنوب إفريقيا".
ويظهر الشباب المنتمون إلى جيل "زد"، المولودون بين عامي 1997 و2012، استعدادا أكبر لطلب المساعدة المتخصصة، رغم أن أكثر من ثلثهم يخشون أحكام المحيطين بهم.
في المقابل، يعتبر 32 في المائة من أفراد جيل "إكس" و34 في المائة من جيل طفرة المواليد أن الاضطرابات النفسية علامة على الضعف.
وتتفاقم الضغوط المالية بفعل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، فضلا عن تكلفة الاقتراض.
ووفقا لمؤسسة "ناشونال د بت أدفايزرز"، فإن الأشخاص الـ109 آلاف و425 الذين باشروا إجراءات معالجة فرط المديونية منذ عام 2014، يتوفرون على متوسط دخل شهري إجمالي يبلغ 15 ألفا و737 راند، مقابل متوسط ديون يصل إلى 174 ألفا و787 راند، أي ما يعادل 92.6 في المائة من دخلهم السنوي الإجمالي.
وقال سيباستيان ألكسندرسون، المسؤول عن هذه المؤسسة المتخصصة في الاستشارات المتعلقة بالديون ومواكبة الأسر المثقلة بها، إن "يوم صرف الأجور كان يشبه في الماضي بداية جديدة، أما اليوم، فلا يوفر سوى متنفس مؤقت يدوم بالكاد يومين أو ثلاثة أيام".
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.