افتتحت، اليوم الخميس بالرباط، فعاليات الدورة الـ22 لمنتدى "GENI-Entreprises"، بهدف تعزيز جسور التواصل والتعاون بين الطلبة والمقاولات والفاعلين المؤسساتيين.
ويشكل هذا المنتدى، المنظم من طرف المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، والمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، والمعهد الوطني للبريد والمواصلات، فضاء للحوار وتبادل الرؤى حول مختلف التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والمهنية المرتبطة بالابتكار الرقمي والتنمية المستدامة.
ويندرج هذا الحدث، المنظم تحت شعار "نحو أفق جديد للابتكار الرقمي والتنمية المستدامة: رافعة لمغرب سيادي وقادر على الصمود"، في إطار تعزيز التقارب بين الوسط الجامعي والمحيط المهني، من خلال إتاحة الفرصة للطلبة لإبراز كفاءاتهم، واستكشاف آفاق جديدة للتطور المهني، وبناء علاقات مثمرة مع مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب العام للمندوبية السامية للتخطيط، عياش خلاف، أن هذا المنتدى يشكل فرصة لتعزيز الروابط بين المهندسين والمقاولات، مع تثمين كفاءات خريجي مؤسسات التعليم العالي.
وأبرز السيد خلاف، في تصريح للصحافة، أن المنتدى يتيح أيضا تسليط الضوء على مساهمة المهندسين في التنمية الاقتصادية، لا سيما داخل المقاولات المغربية التي تحتاج إلى كفاءات مؤهلة قادرة على تحسين إنتاجيتها ومردوديتها.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على جهود المندوبية السامية للتخطيط الرامية إلى تثمين كفاءات المهندسين وتعزيز أوجه التكامل بين هذه الكفاءات والمهام التي تضطلع بها المؤسسة، لا سيما في مجال إنتاج المعلومات الإحصائية.
من جانبه، أوضح مدير المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، عثمان الكتاني، أن الدورة الـ22 للمنتدى تشكل جسرا يربط بين الأوساط الأكاديمية والعالم المهني، بما يتيح للطلبة التعرف على بيئة المقاولة، والتواصل مع مسؤولي التوظيف، والإلمام بشكل أفضل بمهن المستقبل، وكذا بالكفاءات المطلوبة في سوق الشغل خلال سنة 2026، وصقل طموحاتهم ومشاريعهم المهنية.
وفي معرض حديثه عن موضوع هذه الدورة، الذي يربط بين الابتكار الرقمي والتنمية المستدامة ورهانات السيادة والقدرة على الصمود بالمغرب، اعتبر السيد الكتاني أن السيادة لا تعني بالضرورة إنتاج كل شيء محليا، بل تقوم أساسا على قدرة البلد على التحكم في التكنولوجيات من أجل الحفاظ على استقلاليته في اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وأضاف أن القدرة على الصمود تحيل على القدرة على استباق الأزمات والتكيف مع التحولات ومواجهة الصدمات التي قد تؤثر، على الخصوص، على الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أشار السيد الكتاني إلى أن المهندسين المغاربة، ولا سيما خريجو المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي والمعهد الوطني للبريد والمواصلات والمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، يتوفرون، بفضل تكوينهم وكفاءاتهم، على المؤهلات اللازمة لمواكبة هذه التحولات والمساهمة في رفع التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
من جهته، أبرز رئيس اللجنة المنظمة للدورة الثانية والعشرين للمنتدى، وليد الكيلاني، انخراط وتعبئة الطلبة والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث، المنظم حول رهانات التميز والابتكار ومستقبل الشباب.
وأكد، في كلمة بهذه المناسبة، أن تنظيم هذا المنتدى يشكل "مغامرة جماعية"، تميزت بجهود متواصلة وروح التضامن والشغف المشترك، معتبرا أن المساهمات الفردية والجماعية للمشاركين مكنت من إخراج هذه الدورة الثانية والعشرين إلى حيز الوجود.
وأعرب عن أمله في أن تشكل هذه الدورة مصدر فرص وإلهام للمشاركين، مع تشجيع التبادل وتعزيز نجاح الشباب في مساراتهم الأكاديمية والمهنية.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى، الذي ينظم على مدى يومين، ورشات عمل وموائد مستديرة لمناقشة عدد من المواضيع، لا سيما السيادة الاقتصادية والرقمية، والتعاون بين إفريقيا والمغرب، والعبقرية المغربية في خدمة التنمية القارية.
و م ع
الرباط.. افتتاح الدورة الـ22 لمنتدى "GENI-Entreprises"
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.