جرى الاحتفاء بالتراث الفلاحي والمطبخي المغربي من خلال معرض أقيم بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، خصص لشجرة الأركان وبذورها وزيتها المميز، وذلك على هامش المنتدى العالمي للأغذية 2026.
ويندرج تسليط الضوء على هذا المنتوج المغربي الاستثنائي، ذي الاستخدامات المتعددة في مجالات الطبخ والصيدلة والتجميل، في إطار المعرض العالمي "من البذور إلى الأغذية"، الذي يتيح الاطلاع واكتشاف بذور من مختلف مناطق العالم، احتفاء بتنوع الموارد الفلاحية ودورها في النظم الغذائية.
وقد اختارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تسليط الضوء على شجرة الأركان، من خلال إبراز بذورها وزيتها، في إطار المعرض الرئيسي للمنتدى العالمي للأغذية، المقام في قلب فضاء "أتريوم".
وتجسد لبيبات الأركان المعروضة بهذه المناسبة، إلى جانب اللوحة المخصصة للتقاليد المرتبطة بشجرة الأركان، غنى تراث حي يميز جنوب غرب المغرب، فضلا عن أهمية الحفاظ عليه لفائدة الأجيال القادمة.
كما يبرز هذا المعرض الإسهام المهم للمملكة في التراث الدائم لمنظمة الأغذية والزراعة، من خلال إهداء "رحى" قديمة، وهي مطحنة تقليدية حجرية تستخدم لطحن الحبوب وغيرها من المنتجات الفلاحية.
وتجسد هذه الأداة العريقة والتاريخية المعروضة بشكل دائم في متحف وشبكة الأغذية والزراعة التابعين لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO MuNe)، براعة التقنيات التقليدية لتحويل الأغذية، وغنى التراث الفلاحي للمملكة.
وتعد شجرة الأركان، وهي شجرة مستوطنة بالمغرب، محور نظام فلاحي حرجي ورعوي تشكل على مدى قرون بفضل معارف وممارسات الساكنة المحلية التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ عليه.
وفي سنة 2018، اعترفت منظمة الأغذية والزراعة بنظام الفلاحة الحراجية والرعوية القائم على شجرة الأركان بمنطقة آيت صواب-آيت منصور بالمغرب، باعتباره نظاما من نظم التراث الفلاحي ذات الأهمية العالمية، المعروف دوليا اختصارا بـ GIAHS.
وتعزز البعد الدولي لهذا التراث باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، سنة 2021، قرارا يقضي بإعلان 10 ماي من كل سنة يوما دوليا لشجرة الأركان.
و م ع
روما: الاحتفاء بالتراث الفلاحي والمطبخي المغربي في المنتدى العالمي للأغذية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.