قارب المشاركون في يوم دراسي، اليوم الاثنين بالرباط، موضوع "الموارد الرقمية التربوية للغة الأمازيغية: من الإنتاج الى الإستثمار البيداغوجي".
وتوخى هذا اللقاء، المنظم من قبل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بتعاون مع مركز تكوين مفتشي التعليم بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبعض المديريات المركزية والمؤسسات العمومية المعنية بتطوير الموارد الرقمية التربوية، دعم الإنتقال الرقمي وإدماج التكنولوجيا الرقمية والإبتكار البيداغوجي في المنظومة التعليمية، واستثمارها في مجالات التكوين الأساسي والمستمر.
وتتيح مداولات اللقاء التعريف بما تم إنتاجه من موارد رقمية تربوية من طرف المعهد، بسلك التعليم الابتدائي، فضلا عن مواكبة ما يشهده مجال توظيف تكنولوجيا الإعلام والإتصال من تحولات عميقة.
وأتاح هذا اليوم الدراسي فضاء علميا و عمليا لتقاسم الخبرات والتجارب بين منتجي الموارد الرقمية، ومؤطريهم، ومستثمريها من مفتشين تربويين وأساتذة وأطر تعليمية، قصد بلورة تصور مشترك للنهوض بمجال إنتاج الموارد الرقمية التربوية الخاصة باللغة الأمازيغية، والاستفادة من الفرص المتاحة على الصعيد الوطني، واستشراف الآفاق المستقبلية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
وفي كلمة بالمناسبة، استحضر عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، الإنجازات التربوية التي تم تحقيقها طيلة مسار إدماج اللغة الأمازيغية في المجال التعليمي مشيرا الى أن العمل التشاركي يعطي دفعة قوية وملموسة لمسلسل تحويل الخطط والبرامج إلى أثر حقيقي مستدام داخل الفصول الدراسية.
واعتبر عميد المعهد، في نفس السياق، أن اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة مع مركز تكوين مفتشي التعليم، خلال الجلسة الافتتاحية للقاء، ستشكل إطارا مؤسساتيا عمليا، يروم تعبئة الموارد البشرية والتقنية والمعرفية للطرفين، وتوسيع الاستفادة منها جهويا ووطنيا، وتعزيز قدرات الأطر التربوية والطلبة المفتشين في مجالات الدعم والمواكبة والتقويم الرقمي.
ومن جهته، قال مدير مركز تكوين مفتشي التعليم، سعيد العلام، إن إهتمام المركز بتكوين الموارد البشرية في مجال التفتيش في ما يخص تعليم اللغة الأمازيغية يعود الى سنوات سابقة، تزامنا مع إدراج اللغة الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين، مبرزا أن المفتشين ذوي التخصص المزدوج، يستفيدون من تكوين في اللغة الأمازيغية وديداكتيكها، بما يمكنهم من الاضطلاع بمهام التأطير والمواكبة التربوية لمدرسي هذه المادة.
واعتبر العلام أن هذا الاهتمام يكتسي اليوم بعدا جديدا مع إحداث تخصص تكوين المفتشين المتخصصين في اللغة الأمازيغية، وتكوين وتخرج أول فوج منهم، والذي بلغ عدده 12 مفتشا سنة 2025، إلى جانب وجود 12 مفتشا في طور التكوين حاليا، في أفق إستقبال فوج جديد من المترشحين خلال المباراة المقبلة.
وسجل أن هذا التطور يعكس تعزيز مكانة اللغة الأمازيغية ضمن منظومة التكوين والتأطير والتفتيش التربوي، واستجابة المركز للحاجة المتزايدة الى أطر تفتيش متخصصة قادرة على مواكبة مسار تعميم تدريسها والإرتقاء بجودة تعليمها.
و م ع
الموارد الرقمية التربوية للغة الأمازيغية محور يوم دراسي بالرباط
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.