افت تح، مساء الخميس برواق المركز الثقافي "إكليل" بطنجة، معرض "بألوان الزيتون" للفنانة التشكيلية زهرة أحناش، المنظم بمبادرة من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
ويسلط هذا المعرض، الممتد إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، الضوء على مجموعة من الأعمال الفنية المنجزة باستخدام مادة طبيعية فريدة تتمثل في "ماء الزيتون"، الذي يسمى "المرجان" بشمال المملكة، حيث تستحضر الفنانة من خلال أعمالها مشاهد من العالم القروي بمناظره الطبيعية وتقاليده وتراثه غير المادي.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أوضحت زهرة أحناش أن كافة لوحاتها أ نجزت باستعمال مادة "ماء الزيتون"، وهي مادة طبيعية واسعة الانتشار في الوسط القروي الذي تنحدر منه، مشيرة إلى أنها تولي مكانة خاصة للمرأة القروية وحياتها اليومية وزيها التقليدي ومشقة عملها.
وأبرزت الفنانة التشكيلية اهتمامها بالتقاليد المحلية، سواء تلك التي لا تزال قائمة بهدف تثمينها، أو تلك التي اندثرت حرصا على إحيائها وصون ذاكرتها وتثقيف الأجيال الجديدة بها.
وأضافت أن جبال شفشاون تشكل إحدى مصادر إلهامها الرئيسية، لافتة إلى أن عملها الفني يستوحي مقوماته، بشكل عام، من كل ما تقع عليه عينها في العالم القروي.
من جهته، أكد المسؤول عن البرمجة الثقافية بالمركز الثقافي "إكليل"، توفيق الحمزاوي، أن زهرة أحناش فنانة عصامية اكتشفت منذ طفولتها شغفا حقيقيا بالرسم وشقت طريقها بتميز في هذا العالم الفني.
وأضاف أن الفنانة، بعدما بدأت بالرسم المائي، طو رت تجربة ذاتية تقوم على الجمع بين التراث والابتكار، من خلال استكشاف مواد وتقنيات تتيح لها التعبير عن تعلقها ببيئتها الأصلية.
ي ذكر أن الفنانة زهرة أحناش، المولودة سنة 1988 بدوار علوي بإقليم شفشاون، شاركت في العديد من المعارض الحضورية والافتراضية بمختلف جهات المغرب وخارجه.
كما ساهمت في عدة تظاهرات ومهرجانات، من بينها مهرجان "الزيتون في القلب" بفاس، فضلا عن مهرجانات أخرى بتارجيست والحسيمة وتطوان.
ويأخذ معرض "بألوان الزيتون" الزائر في مسار فني تتكامل فيه المادة والذاكرة والهوية القروية، مع إبراز المؤهلات الثقافية والمناظر الطبيعية التي تزخر بها منطقة شفشاون.
و م ع
افتتاح معرض "بألوان الزيتون" للفنانة التشكيلية زهرة أحناش برواق "إكليل" بطنجة
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.