أجرى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، اليوم الثلاثاء بجنيف، سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع خبراء دوليين ودبلوماسيين معتمدين لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، تمحورت حول تشجيع الانضمام إلى الشبكة الدولية للآليات الوطنية لإعداد التقارير والتنفيذ وتتبع التوصيات.
وعلى هامش مشاركته في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان (7 شتنبر - 7 أكتوبر 2026 بجنيف)، التقى المندوب الوزاري، في هذا الإطار، بسفيري كل من بلجيكا، كريستوف بايو، وبوروندي، إليزا نكيرابيروري، وكذا نائب الممثل الدائم لليبيا، عماد التاجوري، وذلك بهدف تشجيع بلدانهم على الانضمام إلى هذه الشبكة.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض السيد بلكوش الدور التنسيقي الذي تضطلع به المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وكذا الجهود التي تبذلها من أجل تعزيز تبادل الممارسات الفضلى بين مختلف المؤسسات الوطنية.
وسلط الضوء، على وجه الخصوص، على الإمكانيات التي تتيحها هذه الشبكة من الآليات، من قبيل تقاسم الممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء، والاطلاع على مختلف التطورات المرتبطة بعمل الآليات، فضلا عن ضمان إدماج الالتزامات الدولية في السياسات العمومية.
وأشار السيد بلكوش إلى أن الشبكة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى توفرها على منصة أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أكتوبر 2025، بهدف تعزيز المعارف بشأن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأوضح أن هذه المنصة تسهم، بذلك، في ترسيخ مكانة الشبكة باعتبارها أداة أساسية للتفاعل مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتتبع تنفيذ توصياتها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه اللقاءات، قال السيد بلكوش إن "الدبلوماسيين أعربوا عن إرادتهم في الانخراط في دينامية التشبيك هذه، في أفق الاجتماع الرابع للشبكة، المرتقب عقده بالمغرب في ربيع 2027، والذي ستكون من بين مهامه الرئيسية هيكلة وإعداد خارطة طريق لهذه الشبكة التي أضحت تحتل مكانة بارزة".
وأضاف أنها "كانت مناسبة أيضا لبحث المتطلبات المتعلقة بمضمون هذا الاجتماع مع خبراء دوليين، حتى يشكل منعطفا حاسما في حكامة الشبكة".
وتأتي هذه المباحثات عقب الاجتماع الذي عقده الوفد المغربي، أمس الاثنين، مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي أشاد، على الخصوص، بالدور الذي يضطلع به المغرب داخل شبكة الآليات الوطنية لإعداد التقارير والتنفيذ والتتبع.
يذكر أن المغرب يعد من أوائل البلدان التي عملت على إرساء هذه الآليات وتعزيزها. وفي دجنبر 2022، احتضنت المملكة، بمراكش، لقاء دوليا خصص للآليات الوطنية لإعداد التقارير والتنفيذ والتتبع، وأسفر عن اعتماد إعلان مراكش، الذي وضع رؤية مشتركة وإطارا مرجعيا لهذه الآليات.
وقد تميز إطلاق أنشطة الشبكة الدولية، في ماي 2024، بتعيين المملكة المغربية، من خلال المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، لتولي تنسيق لجنتها التنفيذية.
و م ع
توسيع شبكة الآليات الوطنية لإعداد التقارير والتنفيذ وتتبع التوصيات محور سلسلة مباحثات للسيد بلكوش بجنيف
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.