أكدت شرطة موزمبيق مقتل ستة أشخاص على الأقل في انهيار منجم، الأربعاء الماضي، بإقليم فاندوزي في مقاطعة مانيكا وسط البلاد.
وقال المتحدث باسم شرطة المقاطعة، موزينيو ماناسي، في تصريح نقلته وسائل إعلام محلية، الجمعة، إن "ستة أشخاص لقوا حتفهم، ولم يصب أي شخص بجروح".
وأوضح أن العديد من عمال المناجم يتوجهون إلى مناطق الاستخراج بين منتصف الليل والثالثة صباحا، وهي الفترة التي تعيق فيها الرؤية المحدودة عمليات المراقبة وتزيد من المخاطر المرتبطة بأنشطة التعدين.
وأضاف أن الشرطة تواصل نشر فرق دورية في المنطقة، مقرا في الوقت ذاته بأن طبيعة مواقع التعدين تجعل مراقبتها ليلا أمرا بالغ الصعوبة.
وعقب الحادث، عززت السلطات دورياتها في الموقع وأوفدت فريقا لتقييم الوضع وتحديد التدابير الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بأنشطة التعدين.
ويأتي هذا الحادث في وقت تبدي فيه السلطات قلقا متزايدا إزاء أنشطة التعدين غير المنظمة، بالنظر إلى المخاطر التي تشكلها على السكان، وتأثيراتها على البيئة، فضلا عن الاستغلال غير القانوني للموارد المعدنية.
وكانت النيابة العامة قد دقت، في يوليوز الماضي، ناقوس الخطر بشأن وجود عمال مناجم يمارسون أنشطة تعدين غير قانونية في مانيكا، بعد إحصاء نحو 900 موقع للاستخراج يعمل فيها أشخاص من فئات مختلفة، من بينهم أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما.
وفي يونيو الماضي، حذرت غرفة المناجم في موزمبيق بدورها من المشاكل المرتبطة بالتعدين غير الخاضع للرقابة في الإقليم، ودعت إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والخاصة، في وقت تشهد فيه مانيكا اكتشاف معادن جديدة تعتبر ذات أهمية استراتيجية.
وتقدر منظمات غير حكومية محلية ونقابات وناشطون في المجال البيئي أن حوادث المناجم تخلف ما بين 50 وأكثر من 150 قتيلا سنويا في موزمبيق، حيث تقع الغالبية العظمى من هذه الحوادث في قطاع التعدين الحرفي وغير المهيكل.
ويمثل العاملون في قطاع التعدين الحرفي أكثر من 90 في المائة من ضحايا هذه الحوادث، إذ يعمل عمال المناجم في آبار غير مؤمنة قد يصل عمقها إلى 20 أو 30 مترا، من دون أي تدعيم لجدرانها.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.