تستعد جهة كلميم واد نون، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، لاستحقاق جديد في سياق يتميز بتقليد راسخ للمشاركة المرتفعة واهتمام كبير من قبل الساكنة بالشأن السياسي، على غرار باقي جهات جنوب المملكة.
وخلال الانتخابات الأخيرة، تجاوزت نسبة المشاركة بالجهة 63 في المائة، مؤكدة بذلك التعبئة المهمة للناخبين بالأقاليم الجنوبية خلال كل استحقاق انتخابي.
ويرى عدد من المراقبين أن هذا الاهتمام يعكس الأهمية التي توليها ساكنة هذه الأقاليم للشأن السياسي وانخراطها في الاختيارات التي من شأنها تحديد السياسات العمومية والتوجهات التنموية.
وفي هذا الصدد، يعتبر بوبكر أونغير، الباحث والفاعل الجمعوي بالجهة، أن المشاركة الانتخابية القوية بكلميم واد نون تندرج ضمن ثقافة سياسية محلية حقيقية، تميز أيضا باقي جهات جنوب المملكة.
وأضاف، في هذا السياق، أن سكان الجهة يتابعون عن كثب المستجدات السياسية والنقاشات العمومية عبر مختلف الوسائط الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن هذا القرب من الشأن السياسي يساهم في الحفاظ على هذه التعبئة خلال الاستحقاقات الانتخابية، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات تشكل محطة أساسية تتيح للمواطنين ليس فقط انتخاب ممثليهم، وإنما أيضا تقييم السياسات العمومية وبرامج التنمية.
ومن هذا المنظور، أعرب السيد أونغير عن تفاؤله بشأن المشاركة القوية للساكنة المحلية في الانتخابات التشريعية المقبلة بمختلف الأقاليم الجنوبية، متمنيا أن يتم تجاوز نسبة المشاركة المسجلة بكلميم واد نون خلال آخر اقتراع تشريعي.
وأبرز السيد أونغير، الذي يرأس جمعية محلية تعنى بالتنمية، أهمية التعبئة الانتخابية التي تتيح للمواطنين المساهمة في اختيار ممثليهم، المدعوين إلى حمل تطلعاتهم والمساهمة في تنفيذ السياسات العمومية.
وبالإضافة إلى المشاركة في الانتخابات، تأتي الاستحقاقات المقبلة في سياق تظل فيه انتظارات ساكنة الجهة مرتبطة بشكل وثيق بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي التشغيل، ولا سيما في صفوف الشباب، والتعليم والصحة، ضمن أبرز الانشغالات التي أثارها السيد أونغير، إلى جانب بعض الإصلاحات التشريعية.
وأوضح أن هذه الانتظارات تضع البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية وتنفيذها في صلب انشغالات الناخبين، مشددا على أن الرهان لا يكمن فقط في الالتزامات التي تقدمها هذه الهيئات، وإنما أساسا في تجسيدها على أرض الواقع، ولا سيما من خلال سياسات عمومية تروم الاستجابة لانشغالات المواطنين.
وبالنسبة إليه، تشكل الانتخابات المقبلة بذلك محطة مهمة لبروز نخب جديدة قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتنزيل مختلف أوراش التنمية.
وفي جهة تعكس فيها المشاركة الانتخابية انخراطا قويا للمواطنين، فإن الاهتمام بانتخابات 23 شتنبر، يضيف السيد أونغير، سيقاس بقدر التعبئة وبحجم الانتظارات المعقودة على المنتخبين المستقبليين والالتزامات التي سيتعين عليهم الوفاء بها.
و م ع
الانتخابات التشريعية 2026 بجهة كلميم واد نون .. تعبئة قوية وسط تطلعات الساكنة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.