الجديدة.. حركية مهمة بالمكتبات ومحلات بيع اللوازم المدرسية استعدادا للموسم الدراسي الجديد

الجديدة.. حركية مهمة بالمكتبات ومحلات بيع اللوازم المدرسية استعدادا للموسم الدراسي الجديد

على غرار باقي مدن المملكة، وقبيل أيام معدودة من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، تعرف مكتبات ونقاط بيع الكتب واللوازم المدرسية بمدينة الجديدة حركية متزايدة، وإقبالا لافتا من الآباء وأولياء الأمور، الذين يتوافدون رفقة أبنائهم لاقتناء مختلف المستلزمات الضرورية لضمان انطلاقة موفقة للموسم الدراسي.

وتشهد هذه الفضاءات، منذ نهاية شهر غشت، تدفقا متواصلا للأسر التي تسعى إلى استكمال لوائح اللوازم المدرسية، من مقررات ودفاتر وأدوات مكتبية ومحافظ ووزرات، فضلا عن مختلف المستلزمات التي تختلف بحسب المستوى الدراسي والمؤسسة التعليمية.

وتتزين رفوف المكتبات وواجهاتها بتشكيلات واسعة ومتنوعة من الكتب المدرسية والدفاتر والأدوات والمحافظ والوزرات، بمختلف الأحجام والأشكال، في مشهد يتكرر كل سنة مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، ويعكس حجم الاستعدادات التي تباشرها الأسر والمؤسسات التجارية على حد سواء لمواكبة هذا الموعد التربوي الهام.

كما تشكل هذه الفترة مناسبة بالنسبة للكتبيين وتجار اللوازم المدرسية لاستعادة النشاط التجاري بعد فترة من الركود النسبي التي عادة ما تطبع فصل الصيف، إذ يمثل الدخول المدرسي إحدى أهم المحطات التجارية خلال السنة، بالنظر إلى ارتفاع الطلب على الكتب والمستلزمات المدرسية، وما يرافق ذلك من انتعاش في مختلف الأنشطة المرتبطة بهذا الموعد.

وفي هذا الصدد، أكد حسن الكمون، صاحب مكتبة بمدينة الجديدة والرئيس بالنيابة لجمعية الكتبيين المستقلين بالمغرب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد انطلقت في وقت مبكر، وذلك بهدف ضمان توفير مختلف حاجيات المتمدرسين بمختلف الأسلاك التعليمية، وتفادي أي ضغط أو خصاص محتمل مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.

وأوضح السيد الكمون أن وتيرة الإقبال على اقتناء اللوازم المدرسية تعرف تصاعدا تدريجيا مع اقتراب موعد انطلاق الدراسة، مشيرا إلى أن هذه الحركة تبلغ ذروتها خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الدخول المدرسي، عندما تسارع الأسر إلى استكمال ما تبقى من حاجيات أبنائها.

وأضاف أن الوعي المتزايد لدى الأسر بأهمية الاستعداد المبكر ساهم خلال السنوات الأخيرة في توزيع عمليات الاقتناء على فترة زمنية أطول، حيث شرعت العديد من العائلات في شراء اللوازم منذ شهر غشت، الأمر الذي ساعد، بحسبه، على تفادي الاكتظاظ وتسهيل عملية البيع، فضلا عن ضمان انسيابية أكبر في تدبير عمليات التزويد والتوزيع داخل المكتبات.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المهنيين عملوا بدورهم على الاستعداد لهذه الفترة من خلال تأمين مخزون كاف من مختلف أصناف الكتب والأدوات المدرسية، ومواكبة الطلب المتزايد، بما يضمن توفير المستلزمات في الوقت المناسب ويجنب الأسر عناء البحث عن بعض المنتجات غير المتوفرة.

من جانبه، أشار المهدي الحدوحي، مسؤول بإحدى المكتبات بالمدينة، إلى أن سوق الكتاب المدرسي يشهد هذه السنة وفرة في المقررات المعتمدة، لاسيما الكتب الموجهة إلى مستويات التعليم الابتدائي والثانوي، فضلا عن المقررات الخاصة بمدارس الريادة، مبرزا أن انتظام عمليات التزويد من قبل الموزعين ودور النشر ساهم في ضمان توفر الكتب المطلوبة.

وأكد أن المهنيين يسجلون إقبالا متزايدا من الأسر خلال هذه الفترة، موضحا أن تنوع العرض يتيح للآباء خيارات متعددة بحسب حاجيات أبنائهم، في وقت تحافظ فيه أسعار عدد من المقررات واللوازم على مستويات مستقرة نسبيا.

ولا تقتصر حركية الدخول المدرسي على المكتبات والكتبيين، بل تمتد أيضا إلى محلات بيع الملابس والمحافظ وغيرها من المستلزمات المرتبطة بالموسم الدراسي.

وفي هذا الإطار، أوضح عماد، وهو تاجر للملابس المدرسية بمدينة الجديدة، أن الطلب على الوزرات والملابس الخاصة بالتلاميذ يرتفع بشكل ملحوظ مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، مشيرا إلى أن التجار حرصوا على توفير مقاسات وأشكال متنوعة تلائم مختلف الفئات العمرية.

وأضاف أن المحافظ والوزرات أصبحت تتوفر بدورها على خيارات متعددة من حيث الجودة والتصميم والمقاس، مع الحرص على تقديم عروض وأسعار تراعي، قدر الإمكان، القدرة الشرائية للأسر، خاصة تلك التي تتوفر على أكثر من طفل متمدرس.

وبالنسبة للأسر، فإن الاستعداد للدخول المدرسي يظل محطة تتطلب تخطيطا مسبقا، بالنظر إلى تعدد الحاجيات وتنوعها، وما يترتب عنها من مصاريف إضافية تأتي في فترة تتزامن مع نهاية العطلة الصيفية، التي تعرف بدورها ارتفاعا في نفقات العديد من الأسر.

وفي هذا السياق، قالت فاطمة الزهراء، وهي أم لطفلين يتابعان دراستهما في السلك الابتدائي، إن "الأبناء اليوم أصبحت لديهم متطلبات كثيرة، ونحن كآباء نحاول قدر الإمكان تلبيتها وتوفير كل ما يحتاجونه، خاصة مع بداية الموسم الدراسي، حتى يتمكنوا من متابعة دراستهم في أفضل الظروف".

وأشارت إلى أن مختلف المستلزمات الدراسية متوفرة في الأسواق، غير أن تكلفتها تظل مرتفعة نسبيا بالنسبة لبعض الأسر، خاصة تلك التي لديها أكثر من طفل متمدرس، بالنظر إلى تعدد اللوائح الدراسية وتنوع الحاجيات المطلوبة لكل مستوى.

وهكذا، يتجاوز الدخول المدرسي بمدينة الجديدة، كما هو الحال في مختلف مدن المملكة، مجرد كونه موعدا لاقتناء الكتب والدفاتر والأدوات، ليشكل محطة سنوية تتقاطع فيها الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية، وتبرز خلالها حركية الأسواق وتعبئة الأسر والمهنيين على حد سواء.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.