تكثف رواندا استعداداتها لمواجهة التداعيات المحتملة لموسم الأمطار المرتقب، الذي يتوقع أن يشهد تساقطات غزيرة، من خلال تعزيز التدابير الوقائية واعتماد نظام للإنذار المبكر يتيح لنحو ستة ملايين شخص تلقي رسائل تحذر من الكوارث أو تذكر بتدابير السلامة.
وتتوقع وكالة الأرصاد الجوية الرواندية أن تتراوح كميات التساقطات المطرية في البلاد بين 300 و1000 مليمتر خلال موسم شتنبر - دجنبر، مقابل متوسط طويل الأمد يتراوح بين 279 و962 مليمترا.
وقال الكاتب الدائم بوزارة تدبير الطوارئ، أريستارك نوغوغا، إن الحكومة تعتمد نظاما للإنذار المبكر لإبلاغ السكان بالكوارث المحتملة، مضيفا أن وزارة تدبير الطوارئ تعمل مع وزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار وشركات الاتصالات لإرسال تنبيهات إلى ملايين الأشخاص.
وأوضح أن نحو ستة ملايين شخص أصبحوا قادرين، بفضل هذا النظام، على تلقي رسائل تحذرهم من الكوارث أو تذكرهم بالتدابير الوقائية.
وأشار نوغوغا، خلال نشاط "أوموغندا" نظم نهاية الأسبوع بجاراما في مقاطعة نوغوما، شرق البلاد، إلى أن المحافظة الشرقية معرضة بشكل خاص للرياح القوية والصواعق، داعيا السكان إلى تأمين أسطح منازلهم وتجنب الاحتماء تحت الأشجار أثناء هطول الأمطار.
وشارك مسؤولون من وزارة تدبير الطوارئ، إلى جانب مسؤولين محليين وسكان جاراما، في نشاط "أوموغندا"، الذي شمل تأمين أسطح المنازل وتنظيف قنوات تصريف المياه ومكافحة انجراف التربة.
ويعد "أوموغندا" من أبرز آليات العمل المجتمعي في رواندا، إذ يشارك السكان بشكل دوري في أعمال جماعية تطوعية لخدمة مجتمعاتهم المحلية، تشمل، من بين أمور أخرى، تنظيف الأحياء وصيانة البنيات التحتية وحماية البيئة.
وأفادت عمدة مقاطعة نوغوما، ناتالي نيوناغيرا، بالمناسبة، بأن المقاطعة شرعت في اتخاذ تدابير وقائية، تشمل توفير مواد لمساعدة السكان الأكثر عرضة للمخاطر على تأمين أسطح منازلهم، وتنظيف قنوات تصريف المياه ومكافحة انجراف التربة وغرس الأشجار.
ولفتت إلى أن المقاطعة تعمل على تركيب أنظمة للحماية من الصواعق في الأماكن العمومية.
وتندرج هذه التدابير ضمن جهود حكومية أوسع للحد من الآثار المحتملة لموسم الأمطار المقبل، إذ تعمل السلطات في قطاع النقل على تقييم الطرق والجسور التي قد تتضرر، فيما يتخذ قطاع التعدين بدوره تدابير وقائية.
إلى ذلك، ينفذ مجلس الموارد المائية في رواندا تدابير للحد من مخاطر الفيضانات التي قد تنجم عن نهر سيبيا في غرب البلاد، فيما جرى بناء سدود في مناطق بشمال غرب البلاد لإبطاء سرعة تدفق المياه.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.