أعاد الارتفاع الملحوظ في الضريبة العقارية المفروضة على المالكين في بلجيكا الجدل بشأن نظام الجبايات العقارية في البلاد، الذي يستند إلى قيم عقارية قديمة لم تعد تعكس واقع السوق.
وأفادت صحيفة "لاليبر بلجيك"، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، بأن عددا من المالكين توصلوا بإشعارات ضريبية تتضمن زيادات بنسب تتراوح بين 10 و15 في المائة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 30 في المائة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيادات تسلط الضوء مجددا على الاختلالات التي يعاني منها نظام الضريبة العقارية في بلجيكا، لا سيما أن احتسابها يعتمد أساسا على "الدخل المساحي"، الذي يستند إلى تقديرات قديمة لقيمة العقارات ولا يواكب التطورات التي شهدتها السوق العقارية.
وأوضحت أن هذا الوضع يؤدي إلى تفاوتات كبيرة بين العقارات، إذ قد يكون "الدخل المساحي" لفيلا مجددة في منطقة نهر الميز، على سبيل المثال، أقل من ذلك المحدد لشقة في بروكسل.
وبحسب الصحيفة، فإن إصلاح النظام بصورة شاملة يظل ملفا بالغ الحساسية سياسيا، بالنظر إلى أن إعادة تقييم القيم العقارية ستفضي بالضرورة إلى وجود رابحين وخاسرين، وقد تترتب عنها زيادة العبء الضريبي على فئات من المالكين.
وخلصت إلى أن هذه التداعيات تفسر تردد المسؤولين السياسيين في إجراء إصلاح جذري للجباية العقارية، رغم استمرار الانتقادات الموجهة إلى النظام الحالي وعدم ملاءمته للتطورات التي عرفها سوق العقار في بلجيكا.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.