وافق مجلس الوزراء الملغاشي، مؤخرا، على انضمام البلاد إلى شبكة دولية متخصصة في مكافحة الجرائم السيبرانية، بمبادرة من جمهورية الصين الشعبية، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المرتكبة عبر الهواتف والشبكات الرقمية.
وأوضح مصدر حكومي أن تنفيذ هذا القرار سيشمل عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارات الشؤون الخارجية، والعدل، والأمن العمومي، والتنمية الرقمية والبريد والاتصالات، إلى جانب الدرك الوطني، بما يعكس الطابع متعدد الأبعاد لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
وعلى غرار منظمة الشرطة الجنائية الدولية "إنتربول"، والشرطة الإفريقية "أفريبول"، تهدف الشبكة إلى تسهيل التعاون بين الدول في مواجهة الجرائم الرقمية، مع تركيز خاص على الجرائم السيبرانية التي باتت تتسم بطابع عابر للحدود بفعل التطور المتسارع لتكنولوجيات المعلومات والاتصال.
وأكدت وزارة الأمن العمومي الملغاشية أن جريمة إلكترونية واحدة قد تشمل عدة بلدان، إذ يمكن أن يكون مرتكبها في مدغشقر، بينما يوجد الضحايا أو المتواطئون معه في دول أخرى، ما يجعل التعاون الدولي ضروريا لتحديد هوية المتورطين، وتتبع أنشطتهم الرقمية وجمع الأدلة.
وأشارت إلى أن الجرائم المرتبطة باستخدام الهواتف والإنترنت، لا سيما عمليات الاحتيال الإلكتروني والهاتفية، ترد بشأنها شكايات يومية، مبرزة أن الجناة يلجؤون إلى تقنيات لإخفاء هوياتهم ومواقعهم، ما يعقد عمليات التعرف عليهم.
كما شددت على أهمية الجمع بين الوقاية والتوعية والمتابعة القضائية للحد من عدد الضحايا.
ومن المنتظر أن يتيح انضمام مدغشقر إلى هذه الشبكة تعزيز تبادل المعلومات مع الدول الشريكة، وتسهيل التعاون في القضايا ذات الطابع العابر للحدود.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي المخاطر المرتبطة بشبكات الاحتيال الإلكتروني في البلاد، إذ أفادت تقارير محلية حديثة برصد أكثر من ثمانية مراكز للاحتيال الإلكتروني في أنتاناناريفو وضواحيها، جرى تفكيك اثنين منها.
و م ع
مدغشقر تنضم إلى شبكة دولية لمكافحة الاحتيال الإلكتروني
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.