افتتحت، مساء اليوم الخميس ببركان، فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الفنون الشعبية الشرقية، المنظمة تحت شعار "الفنون الشعبية بين ذاكرة الشعوب وخوارزميات المستقبل".
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بشراكة مع عمالة إقليم بركان، والمجلس الإقليمي، وجماعة بركان، ووكالة تنمية جهة الشرق، وشركة التنمية المحلية "مرافق بركان".
وتميز حفل الافتتاح، الذي جرى بحضور عامل إقليم بركان، حميد اشنوري، وممثل وزارة الثقافة، ومدير وكالة تنمية جهة الشرق، ومنتخبين وشخصيات أخرى محلية، بتقديم لوحات فنية فلكلورية أدتها مجموعة "الرونقيات" لفن الركادة، وفرقة "الركبة" بزاكورة، إلى جانب فرقة "فلامنكو" الإسبانية.
كما تخلل الحفل عرض شريط وثائقي يسلط الضوء على الفنون الشعبية، وتكريم ثلة من "الكنوز البشرية" الحاملة للتراث، قبل إجراء جولة استطلاعية للمعارض الموازية المنظمة بالمناسبة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المهرجان، ياسين عبد اللاوي، أن اختيار شعار هذه الدورة يحمل دلالات استشرافية عميقة، مبرزا أنه يأتي في سياق تنزيل استراتيجية الوزارة الوصية الرامية إلى تثمين التراث اللامادي، والبحث في سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة التراث وصونه دون طمس أبعاده الإنسانية والجمالية.
وأضاف السيد عبد اللاوي أن دورة هذه السنة تتميز ببرمجة غنية تشهد مشاركة نحو 28 فرقة تراثية محلية وجهوية، فضلا عن مشاركة دولية من إسبانيا، مشيرا إلى برمجة سهرات فنية موازية بمدينة السعيدية لتقريب هذا الغنى الثقافي من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
من جهتهما، أجمع كل من رئيس فرقة "العرفة والركادة" التراثية ببركان، الشيخ مجيد، ورئيس فرقة "الركبة" بزاكورة، محمد القرطاوي، في تصريحين مماثلين، على الأهمية القصوى التي تكتسيها هذه التظاهرة في حماية التراث اللامادي من الاندثار وضمان نقله للأجيال الصاعدة. وأشادا بمستوى التنظيم وبالعناية التي يحظى بها رواد الفنون الشعبية، مما يشكل حافزا لمواصلة العطاء والحفاظ على هذا الموروث بمختلف ربوع المملكة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 25 يوليوز الجاري، تنظيم ورشات تكوينية في الحكاية الشعبية والفنون التشكيلية، إلى جانب ندوة علمية تقارب موضوع "الفنون الشعبية وخوارزميات المستقبل: مقاربة ثقافية ومعرفية"، بمشاركة نخبة من الباحثين المتخصصين.
وتكريسا لمبدأ العدالة المجالية وتوسيع الإشعاع الثقافي للمهرجان، برمج المنظمون سهرات فنية وندوات فكرية بعدد من جماعات إقليم بركان.
ويطمح المهرجان إلى صون وتثمين التراث الثقافي لجهة الشرق، وتعزيز مساهمته في التنمية التراثية، وتكريس إشعاعه وطنيا ودوليا، لا سيما عقب تصنيف الفنون الشعبية الشرقية ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).
و م ع
بركان.. انطلاق فعاليات الدورة الـ 13 لمهرجان الفنون الشعبية الشرقية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.