اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس، "البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي"، في خطوة استراتيجية تجسد التزام البلاد بتعزيز جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية المتسارعة، ويرسخ مكانة الدولة ضمن الاقتصادات العالمية الرائدة.
ويشمل البرنامج اعتماد 2024 "سنة أساس موحدة" للحسابات الوطنية على مستوى البلاد، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة (2010–2026)، بما يقدم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه وزخم نموه، ويعزز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية، ويرسخ قابليتها للمقارنة على المستوى الدولي، دعما لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، وتعزيزا لثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية.
ويأتي البرنامج استجابة للتحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والتوسع في قطاعات الخدمات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الاستفادة من مصادر البيانات الإدارية الحديثة، بما في ذلك البيانات الناتجة عن تطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر تغطية أكثر شمولية للأنشطة الاقتصادية ويسهم في رفع دقة قياسها، بما يعكس الواقع الاقتصادي للبلاد.
ويستند البرنامج إلى إطار وطني متكامل لتحديث ومواءمة الحسابات الوطنية، بما يتوافق مع نظام الحسابات الوطنية الصادر عن الأمم المتحدة، وأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال تحديث سنة الأساس، وتوسيع مصادر البيانات، وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، بما يضمن إنتاج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقا وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية.
كما يعكس البرنامج توجها مؤسساتيا لترسيخ تحديث "سنة الأساس" بصورة دورية وفق أفضل المعايير والممارسات الإحصائية الدولية، إلى جانب اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى البلاد، بما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية.
وستتم جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناء على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، بما يضمن الحفاظ على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دوليا.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.