ترأس المغرب، ممثلا بالمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، السيد بناصر بولعجول، اليوم الثلاثاء بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، بشكل مشترك اجتماعا متعدد الأطراف، خصص لتقييم التقدم المحرز في مجال تعزيز السلامة الطرقية على الصعيد العالمي.
وركز هذا الاجتماع، الذي ترأسه المغرب إلى جانب وزير الصحة في دولة قيرغيزستان، السيد داميربيك عثمانوف، بشكل خاص على دور التمويل، وبناء القدرات، ومساهمات مختلف الفاعلين، بالإضافة إلى أهمية وجود ريادة حكومية واضحة، لتحقيق تقدم ملموس في أفق سنة 2030.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد السيد بولعجول أنه "إذا كانت الحكومات تتحمل المسؤولية الأولى في مجال السلامة الطرقية"، فإن "تحقيق تقدم مستدام يستوجب انخراط كافة مكونات المجتمع".
وأبرز أن الإعلان بشأن التقدم المحرز، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة الإثنين، يسلط الضوء بالخصوص، على الدور المحوري للمؤسسات الصحية، والجماعات المحلية، والمجتمع المدني، والشباب، بالإضافة إلى القطاع الخاص في تحسين السلامة الطرقية.
وشدد على أن مساهمات كل طرف من هذه الأطراف "يتعين أن تتجاوز مجرد المطالبة"، داعيا هؤلاء المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة في مجالات جمع البيانات، والوقاية، وتعزيز قدرات المهنيين، ودعم تنزيل السياسات العمومية.
كما ذكر السيد بولعجول بأن الإعلان بشأن التقدم المحرز يضع السلامة الطرقية في صلب البرنامج الموسع للتنمية المستدامة.
وأوضح أن توفير ممرات آمنة للمشاة والدراجات، وتأمين وسائل نقل عمومي آمنة وسهلة الولوج، واعتماد سرعات ملائمة، وتطوير بنيات تحتية آمنة، "لن تساهم فقط في تقليص عدد الوفيات والإصابات الخطيرة، بل تعزز أيضا الصحة العمومية، والإنصاف، والإدماج الاجتماعي، والعمل المناخي، والاستدامة البيئية، وكذا التنمية الاقتصادية".
وتجسد الرئاسة المشتركة للمغرب لهذا اللقاء الهام، الذي ضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات دولية وفاعلين من المجتمع المدني، مستوى الثقة التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية، واعترافا بالجهود التي تبذلها لتعزيز السلامة الطرقية وطنيا ودوليا.
وانعقد هذا اللقاء على هامش الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول السلامة الطرقية، الرامي إلى تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمنظم بنيويورك يومي 20 و21 يوليوز.
ويحيل القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السلامة الطرقية إلى "إعلان مراكش"، ويشير بشكل صريح إلى المبادرة الملكية المتعلقة بإحداث "جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية"، التي سيتم منحها خلال الدورات المقبلة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية.
و م ع
الأمم المتحدة.. المغرب يترأس بشكل مشترك اجتماعا متعدد الأطراف مخصصا لتقييم السلامة الطرقية عبر العالم
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.