أعلن "مركز أبوظبي للغة العربية"، التابع لدائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي، نتائج أول مقياس مجتمعي لإتقان اللغة العربية، "في خطوة رائدة تهدف إلى تطوير أدوات علمية حديثة لرصد واقع المهارات اللغوية العربية لدى أفراد المجتمع، وتعزيز حضور اللغة العربية باعتبارها ركنا أصيلا من الهوية الوطنية والثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة".
ويستند هذا المقياس المجتمعي إلى دراسات بحثية ميدانية، وأداة قياس رقمية مبتكرة، تم تصميمها على هيئة "تحد " تفاعلي، "بما يعزز المشاركة المجتمعية، ويحفز مختلف الفئات على اختبار مهاراتهم اللغوية بأسلوب معاصر وميسر" وفق المركز.
وشملت العينة أكثر من أربعة آلاف مشارك من الناطقين باللغة العربية في إمارة أبوظبي، يمثلون فئات عمرية متعددة، وذلك على مدى الأشهر الثمانية الماضية.
واعتمدت عملية القياس على إثني عشر سؤالا متعدد الإجابات، تم تصميمها لتقييم مدى اكتساب المشاركين للمهارات الأساسية في اللغة العربية، بما يشمل الصرف، والنحو، والإملاء، وفهم المفردات في سياقاتها اللغوية المختلفة.
واعتمد التحليل الإحصائي للمقياس على "نظرية الاستجابة للمفردة"، وهي منهجية علمية معتمدة في العديد من الاختبارات العالمية، تقوم على قياس مستوى إتقان المشاركين وفق تدرج مدروس في صعوبة الأسئلة، وصولا إلى بناء مؤشر موحد لقياس الكفاءة اللغوية.
وأظهرت نتائج المقياس أداء إيجابيا لدى نحو 70 في المائة من المشاركين في المهارات التي يقيسها الاختبار، فيما برزت مهارة الصرف بوصفها المجال الأكثر حاجة إلى التطوير، إذ سجلت أدنى مستويات الأداء بين مختلف الفئات المشاركة، وفي المقابل، كشفت النتائج عن مستويات متقدمة في فهم المعاني والمصطلحات ضمن سياقاتها اللغوية.
كما أظهرت النتائج تفاوتا بين الفئات الديمغرافية المختلفة، إذ سجلت فئة الشباب دون سن الرابعة والعشرين أدنى مستويات الأداء في مجمل المهارات اللغوية، بفارق تجاوز 15 نقطة مقارنة بالفئات العمرية الأكبر.
وبلغت نسبة الأداء الإيجابي لدى المواطنين الإماراتيين 66 في المائة، مقابل 73 في المائة لدى الناطقين باللغة العربية من المقيمين، فيما سجلت الإناث معدلات أداء أعلى بصورة طفيفة مقارنة بالذكور، بنسبة 72 في المائة مقابل 68 في المائة.
وتعكس النتائج فرصا واعدة لتعزيز المهارات اللغوية العربية، من خلال البرامج التعليمية والمجتمعية، والاستفادة من مواطن القوة اللغوية لدى المشاركين لتطوير المهارات الأخرى، بما يسهم في ترسيخ حضور اللغة العربية في مختلف جوانب الحياة المجتمعية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.