انتخب ميلود معصيد، رئيسا للاتحاد الوطني لتعاضديات الاحتياط الاجتماعي، الذي جرى تأسيسه اليوم السبت بطنجة، بمبادرة من عدد من تعاضديات القطاع العام بالمغرب.
ويضم الاتحاد كلا من التعاضدية العامة للتربية الوطنية، والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، والهيآت التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب، والتعاضدية العامة للبريد والمواصلات، وتعاضدية مكتب استغلال الموانئ، وتعاضدية الاحتياط الاجتماعي للسككيين.
وأفاد بلاغ للاتحاد بأن انعقاد الجمع التأسيسي لهذه الهيئة التعاضدية، يأتي "انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تعتبر الجمعيات قوة اقتراحية فاعلة، أصبحت بفضلها بمثابة الشريك، الذي لا محيد عنه، لتحقيق ما نبتغيه لبلادنا من تقدم وتحديث".
وأجمع المشاركون في الجمع العام التأسيسي للاتحاد على ضرورة الترافع من أجل ترسيخ النموذج التاريخي للقطاع المشترك القائم على قيم التضامن والتدبير التعاضدي.
كما تمت الدعوة إلى تعزيز التنسيق والتمثيلية بين التعاضديات المغربية أمام السلطات العمومية والشركاء المؤسساتيين، والإسهام في إنجاح الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق، أكد ميلود معصيد، رئيس الاتحاد الوطني لتعاضديات الاحتياط الاجتماعي على أن هذا الإطار التعاضدي "يشكل فضاء لتوحيد الصف التعاضدي بالمغرب والترافع وتحصين المكتسبات، ومصالح المنخرطين، وللنقاش وتطوير التعاضد في إطار الحكامة وتجويد الخدمات المقدمة للمنخرطين".
وأبرز معصيد، في تصريح للصحافة بالمناسبة، سعي الاتحاد "لاستثمار التراكم الذي حققته الهيئات التعاضدية للمساهمة في التنزيل الفعلي لورش الحماية الاجتماعية، عبر شراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية، من أجل تبادل التجارب والخبرات، في المجال التعاضدي والاحتياط الاجتماعي".
وسجل عزم الاتحاد الوطني لتعاضديات الاحتياط الاجتماعي الانخراط واستعداده للاضطلاع بدوره في عملية تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.
ويأتي تأسيس الهيئة تماشيا مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الداعية إلى مساعدة القطاع التعاضدي على إنشاء هيئة قادرة على تمثيله والدفاع عن مصالحه.
كما جاءت الهيئة "تأسيسا على الروابط التاريخية المتجذرة للعمل التعاضدي بالمملكة المغربية، والتي انطلقت أولى لبناتها منذ مطلع القرن العشرين (1919) كفعل تضامني رائد يجسد قيم التآزر والاحتياط الاجتماعي".
ويسعى الاتحاد الوطني لتعاضديات الاحتياط الاجتماعي إلى ترصيد الإرث التاريخي للتعاضديات، بناء على قيم التضامن الإنساني الراسخة، وإيمانا بضرورة توحيد الجهود، وإدراكا من التعاضديات بأن قوة العمل المشترك هي السبيل الأمثل لرفع التحديات الحالية والمستقبلية، في سياق وطني يتطلب تكتل الطاقات وتكامل الخبرات.
وباعتباره إطارا مؤسساتيا للاشتغال المشترك، يطمح الاتحاد إلى العمل على تطوير حركة التعاون المتبادل وتطوير العمل المشترك بين التعاضديات الأعضاء، من خلال تمثيل التعاضديات والتنسيق فيما بينها والعمل على تحصين مصالحها ومصالح منخرطيها أمام أي هيئة عامة أو خاصة.
كما يشكل فضاء للتعبير والترافع عن مصالح التعاضديات ومنخرطيها، وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى فيما بينها في كل ما يتصل بمجال اشتغالها، فضلا عن العمل على ترسيخ القيم والمبادئ الكونية للتعاون المتبادل.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.