تم، اليوم الجمعة، تعيين عمدة مانشستر الكبرى السابق، آندي بورنهام، رسميا زعيما جديدا لحزب العمال البريطاني الحاكم، عقب انتخابات داخلية كان المرشح الوحيد فيها.
وبات بورنهام، الذي حظي بدعم واسع من نواب الحزب والنقابات المنضوية تحت لوائه والمنظمات الاشتراكية التابعة له، في موقع يؤهله لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء ابتداء من يوم الإثنين.
وأعلنت رئيسة اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال، شابانا محمود، نتائج الاقتراع خلال حفل أقيم بالمقر الرئيسي للحزب في لندن. ووفقا للأرقام الرسمية، حصل بورنهام على 379 تزكية من نواب حزب العمال، متجاوزا بكثير الحد الأدنى المنصوص عليه في النظام الداخلي للحزب، والمحدد في 20 في المائة.
كما نال دعم 23 نقابة ومنظمة، من بينها النقابات الإحدى عشرة المنضوية تحت لواء الحزب، بما يفوق بكثير الحد الأدنى المطلوب، المحدد في 5 في المائة من مجموع المنخرطين.
وأعرب الزعيم الجديد لحزب العمال، متأثرا لدى إلقائه كلمته، عن امتنانه للدعم الاستثنائي الذي حظي به، مؤكدا أنه "مستعد للقيادة".
واعتبر أن انتخابه جاء استجابة لنداء "المناطق المنسية" في المملكة المتحدة من أجل العودة إلى القيم التاريخية لحزب العمال.
وأشاد بورنهام بسلفه كير ستارمر، منوها بالدور الحاسم الذي اضطلع به في إعادة بناء الحزب. وقال "تحت قيادته، انتقلنا من أسوأ هزيمة إلى واحدة من أكبر الانتصارات في تاريخنا. لقد أعاد كير حزب العمال إلى موقع يمكنه من تغيير حياة الناس"، معربا عن شكره لستارمر على "خدمته للحزب وللبلاد".
واستعرض الزعيم الجديد بعد ذلك الخطوط العريضة لمشروعه السياسي، الذي يرتكز على خمسة التزامات رئيسية، تتمثل في تعزيز وحدة الحزب، وإرساء "أسلوب جديد في ممارسة السياسة"، وإعادة توجيه الخط السياسي لحزب العمال، وتمثيل مختلف مكونات المملكة المتحدة، ونقل مزيد من الصلاحيات من وستمنستر، مقر البرلمان البريطاني، إلى السلطات المحلية.
وردا على الانتقادات التي تتهمه بالتركيز على شمال إنجلترا، أكد بورنهام عزمه أن يكون "قائدا للشمال والجنوب والشرق والغرب، ولاسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية".
ورغم إقراره بالمكانة الخاصة التي يحتلها شمال إنجلترا في مساره السياسي، شدد بورنهام على عزمه الدفاع عن مصالح جميع جهات المملكة المتحدة، التي تواجه، بحسب قوله، التحديات الاقتصادية والاجتماعية نفسها.
وفي خطاب اتسم بانتقاد التحولات التي شهدتها البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي، اعتبر بورنهام أن المملكة المتحدة سلكت "سلسلة من الاتجاهات الخاطئة"، منتقدا تركيز السلطة السياسية وعمليات الخوصصة التي قال إنها أضعفت خدمات أساسية، من بينها السكن والمياه والطاقة والنقل. ودعا إلى إعادة توزيع السلطتين السياسية والاقتصادية لفائدة الجهات.
وبخصوص تشكيلة فريقه المقبل، أكد بورنهام أنه لم يتخذ "أي قرار" بشأن حكومته المستقبلية، رغم التكهنات المرتبطة بعدد من شخصيات الحكومة المنتهية ولايتها، متعهدا في المقابل بتشكيل فريق يمثل "مختلف تيارات الحزب وجميع مكونات المجتمع". ويرتقب أن يقدم كير ستارمر استقالته إلى الملك تشارلز الثالث، قبل تكليف بورنهام بتشكيل حكومة جديدة. وبعد ذلك، سيلقي رئيس الوزراء الجديد كلمة أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، ويعلن تشكيلة حكومته خلال اليوم نفسه، قبل الكشف، خلال الأسابيع المقبلة، عن سلسلة من الإجراءات التي ستعطي الأولوية لمعالجة أزمة كلفة المعيشة.
و م ع
المملكة المتحدة: آندي بورنهام يتولى رسميا قيادة حزب العمال الحاكم، ممهدا الطريق لتوليه رئاسة الوزراء
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.