مونديال 2026 .. "تجديف الفايكنغ" ، احتفال نرويجي بالانجاز الجماعي وروح الفريق

مونديال 2026 .. "تجديف الفايكنغ" ، احتفال نرويجي بالانجاز الجماعي وروح الفريق

يتكرر المشهد نفسه مع كل فوز يحققه منتخب النرويج في كأس العالم 2026. ففي المدرجات وفي الساحات العامة وعلى أرضية الملعب، يجلس المشجعون جنبا إلى جنب ويحاكون حركة التجديف بإيقاع منتظم، كما لو أنهم يحركون سفينة تنين نحو آفاق جديدة.

هذا الطقس الذي أطلق عليه اسم "تجديف الفايكنغ"، أصبح من أكثر الصور رسوخا في الأذهان خلال المونديال الامريكي.

يتجاوز هذا الاستعراض مجرد كونه احتفالا بسيطا، ليرمز إلى الوحدة. فالجميع "يجدفون" في الاتجاه نفسه، مستحضرين الروح الجماعية التي كانت تحرك طواقم الفايكنغ خلال بعثاتهم الطويلة. وعلى وقع الطبول، يهتف المشجعون "رو!" – "جذف!" بالنرويجية – جاعلين من المدرجات سفينة ضخمة تمخر عباب البحر نحو شاطئ النصر.

وعلى عكس ما قد يوحي به هذا الاسم، فإن "تجديف الفايكنغ" ليس تقليدا ور ثه الأجداد إلى الآباء، بل هو ابتكار حديث صممه مشجعون نرويجيون سنة 2025 لمنح منتخبهم هوية بصرية قوية بعد غياب دام قرابة ثلاثة عقود عن الساحة العالمية. كانت الفكرة بسيطة حينها وتمثلت في ابتكار طقس سهل يكون قادرا على توحيد المشجعين ومواكبة نهضة كرة القدم النرويجية.

وعلى الفور، حقق الابتكار نجاحا كبيرا، حيث سرعان ما تبنى اللاعبون، بقيادة ركائز الفريق، هذا الاحتفال بالانضمام إلى المدرجات بعد كل انتصار. وأصبحت صورة المنتخب والمشجعين، يقودهم أوديجارد على الطبل وهم يجدفون معا، رمزا لأمة تستعيد مكانتها بين القوى العظمى في كرة القدم العالمية.

يشكل "تجديف الفايكنغ" امتدادا لـ "تصفيق الفايكنغ" المشهور، الذي شاع استخدامه بين مشجعي آيسلندا في بطولة أوروبا 2016. فبينما اعتمد هذا الأخير على التصفيق المتزامن، فإن النسخة النرويجية تضيف إليه حركة التجديف، مما يعزز الإشارة إلى الملاحين الاسكندنافيين الشهيرين.

وفي شوارع أوسلو كما في ملاعب أمريكا الشمالية، تحول الاحتفال إلى ظاهرة شعبية حقيقية يعيد تجسيدها عشرات الآلاف بشكل تلقائي، في حين تجتاح مقاطع الفيديو وسائل التواصل الاجتماعي. وفي ظرف أيام قليلة، فرض "تجديف الفايكنغ" نفسه كأحد التمثلات الثقافية لهذه النسخة من كأس العالم، تماما مثل أشهر أهازيج المشجعين.

ومع مواصلة النرويج لمشوارها، تستمر السفينة في التقدم. وطالما أن زملاء هالاند يحققون الانتصارات، سيستمر شعب بأكمله في التجديف، تجمعهم حركة واحدة ونفس واحد وحلم واحد.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.