فاس: السيد بايتاس يؤكد دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل الجمعوي والمشاركة المواطنة

فاس: السيد بايتاس يؤكد دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل الجمعوي والمشاركة المواطنة

 أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة حقيقية لتحديث العمل الجمعوي، وتعزيز حكامة منظمات المجتمع المدني، وتوسيع آفاق المشاركة المواطنة.

وأبرز الوزير، في كلمة تليت نيابة عنه خلال افتتاح الدورة التاسعة للمنتدى الوطني للمجتمع المدني، المنظم بمدينة فاس تحت شعار "المجتمع المدني والذكاء الاصطناعي: تحديات التحول وفرص التأطير"، أن هذا الموعد يندرج في إطار الحوار الاستراتيجي الذي أطلقته الوزارة بمختلف جهات المملكة، بهدف ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين.

وأوضح أن اختيار تخصيص هذه الدورة لموضوع الذكاء الاصطناعي يعكس الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تولي أهمية خاصة للتحول الرقمي، وتأهيل الرأسمال البشري، وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في خدمة التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

وذك ر بأن الاستراتيجية المعتمدة للفترة 2021-2026 جعلت من الرقمنة محورا ذا أولوية لتحديث الخدمات الموجهة للجمعيات، مشيرا إلى أن هذا التوجه يفتح اليوم آفاقا جديدة لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط والتدبير، وتحليل المعطيات، وإعداد المشاريع، والترافع، وتقييم أثر المبادرات والبرامج الجمعوية.

كما استعرض الوزير أبرز الأوراش التي باشرتها الوزارة من أجل تعزيز الإطارين القانوني والمؤسساتي المنظمين للمجتمع المدني، ومن بينها تفعيل القانون المتعلق بالتطوع التعاقدي، وإعداد مشروع قانون بشأن الاستشارة العمومية، وتحضير مشروع مرسوم يؤطر الشراكة بين الدولة والجمعيات، إلى جانب مواصلة العمل على الإطار القانوني المنظم للتشغيل الجمعوي.

وأعرب الوزير عن أمله في أن تفضي أشغال المنتدى إلى توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، من شأنها مواكبة الجمعيات في التكيف مع التحولات الرقمية، والإسهام في تنزيل الاستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030"، بما يعزز مكانة المجتمع المدني في مسار التنمية وترسيخ الديمقراطية التشاركية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن الذكاء الاصطناعي أضحى رافعة استراتيجية للتنمية والابتكار، معتبرا أن التحولات الرقمية تتيح فرصا غير مسبوقة لتحسين الأداء في عدد من القطاعات، رغم ما تطرحه من تحديات ترتبط بالحكامة والأخلاقيات وحماية الحقوق.

وفي هذا السياق، أبرز السيد الأنصاري الدور المحوري للمجتمع المدني في مواكبة الانتقال الرقمي، داعيا الجمعيات إلى الإسهام في تعزيز الثقة الرقمية، ومحاربة الأمية الرقمية، ومواكبة الشباب والنساء حاملي المشاريع، فضلا عن تطوير مبادرات مبتكرة توظف الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية والصحة والبيئة والعمل الاجتماعي والتنمية المحلية.

وأضاف أن نجاح التحول الرقمي يقتضي تعبئة جماعية تنخرط فيها المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص، إلى جانب مكونات المجتمع المدني، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، في احترام تام لمبادئ الأخلاقيات والشفافية وحماية الحياة الخاصة.

من جهته، أفاد الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، ستيفن هوفنر، بأن المؤسسة تواكب منذ عدة عقود مسار تطوير المجتمع المدني بجهة فاس-مكناس، مشيرا إلى أنها أطلقت، قبل ثلاث سنوات، بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، مشروعا نموذجيا لتعزيز قدرات الجمعيات.

وأوضح أن هذه المبادرة، التي استكملت مراحل تنفيذها، أثبتت نجاعة مقاربة تقوم على التعاون بين السلطات العمومية والشركاء الدوليين والفاعلين الجمعويين، إلى جانب اعتماد تكوين تشاركي يشجع على تبادل الخبرات والكفاءات.

وجدد السيد هوفنر التأكيد على التزام المؤسسة بمواصلة مواكبة جهود تعزيز قدرات المجتمع المدني المغربي بشكل مستدام.

ويبحث هذا اللقاء، الذي تنظمه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور، سبل الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحكامة والمشاركة المواطنة والعمل الجمعوي، وذلك من خلال جلسة علمية وعدد من الورشات التي تتناول، على الخصوص، الحكامة الرقمية، والقضايا الأخلاقية والقانونية، والأمن السيبراني، وتنمية القدرات الرقمية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.