استضاف الملتقى الدبلوماسي الـ154، اليوم الثلاثاء بالرباط، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، وذلك بحضور عدد من السفراء وممثلي منظمات دولية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن سلسلة اللقاءات التي تخصصها المؤسسة الدبلوماسية للانفتاح على مكونات المشهد السياسي الوطني في أفق استحقاقات شتنبر 2026، وكذا استشراف رهانات وتحديات المرحلة المقبلة.
وفي كلمة بالمناسبة، استعرض السيد لشكر المسار التنظيمي والسياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مبرزا تجربة الحزب في الحياة السياسية الوطنية.
واعتبر أن هذه التجربة "جعلت منه فاعلا أساسيا في المشهد الحزبي الوطني، وقوة اقتراحية تضع خدمة القضايا الكبرى للمملكة في صلب أولوياتها".
من جهة أخرى، يرى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن العالم "يعيش لحظة عالمية لم تعد فيها الأزمات منفصلة"، مشددا على أن الدفاع عن السلم، والعدالة الدولية، والأمن الاقتصادي والديموقراطية الاجتماعية "لم يعد ترفا خطابيا، بل أصبح شرطا لحماية الدول والمجتمعات معا".
من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن المؤسسة تؤمن بأهمية تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، فضلا عن ترسيخ أدوار الدبلوماسية الموازية كآلية لدعم التعاون البناء وتعزيز جسور التواصل بين أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد ومختلف الشركاء والفاعلين السياسيين والمؤسساتيين بالمملكة.
كما أوضح، في كلمة مماثلة، أن هذا اللقاء يشكل فرصة يطلع من خلالها السفراء وممثلوا المنظمات الدولية على ملامح المشهد الحزبي والحياة السياسية بالمملكة، لاسيما وأنه ينعقد على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، لافتا إلى أن هذه الاستحقاقات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الوطني والدولي الذي تجري فيه.
وفي السياق ذاته، أشار السيد حابك إلى أن هذه الاستحقاقات تتزامن مع رهانات وطنية كبرى، من أبرزها تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحكامة الترابية وكذا تفعيل الجهوية المتقدمة كرافعة استراتيجية.
وتابع أن التحولات الإقليمية والدولية تفرض على المغرب تعزيز تموقعه الجيو-سياسي، ومواصلة الدفاع عن مصالحه الاستراتيجية، إلى جانب توطيد شراكاته الاقتصادية والدبلوماسية على المستويين الإفريقي والدولي.
وشكل هذا الملتقى مناسبة للسفراء الأجانب المعتمدين وممثلي المنظمات الدولية للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تعزيز المسار الديمقراطي، فضلا عما حققته المملكة من مكتسبات مؤسساتية وسياسية قائمة على المشاركة المواطنة والتعددية الحزبية والحكامة الرشيدة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.