صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.
وحظي مشروع القانون، بموافقة 37 مستشارا برلمانيا، مقابل معارضة أربعة مستشارين.
وفي كلمة تقديمية، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن هذا النص التشريعي "لا يندرج في إطار مراجعة شاملة لمدونة الأدوية والصيدلة، وإنما يتعلق بتعديلات محددة وذات أولوية تفرضها التحولات التي يشهدها القطاع الدوائي وطنيا ودوليا، وكذا الحاجة إلى مواصلة تحديث المنظومة التنظيمية الوطنية وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية".
وأكد الوزير أن المشروع يأتي في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية للمملكة وترسيخ الأمن الدوائي الوطني، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لضمان استمرارية الولوج للعلاج وتأمين حاجيات المواطنين والمواطنات من الأدوية والمنتجات الصحية.
وأبرز المسؤول الحكومي الأولويات التي يرتكز عليها هذا المشروع، والمتعلقة أساسا بتعزيز منظومة اليقظة الدوائية من خلال إرساء إطار قانوني أكثر فعالية لرصد وتتبع المخاطر المرتبطة بالأدوية وضمان سلامة المرضى، ومراقبة سوق الأدوية بعد تسويقها، وتعزيز آليات التتبع والتفتيش للأدوية غير المطابقة أو المزيفة حماية للصحة العامة.
وتابع أن النص يرتكز أيضا على تحديث منظومة الترخيص الدوائي عبر اعتماد آليات جديدة تستجيب للتطورات العلمية والتنظيمية الدولية، بما يتيح تسريع الولوج إلى بعض العلاجات في الحالات الخاصة، مع الحفاظ على متطلبات الجودة والسلامة والفعالية، إلى جانب دعم تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز انفتاحها على الأسواق الخارجية.
كما أكد أن المشروع يروم تعزيز الأمن الدوائي الوطني وتقوية قدرات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مبرزا أن من شأن هذا النص المساهمة في تعزيز ثقة مختلف الشركاء في المنظومة التنظيمية المغربية ودعم جاذبية المملكة للاستثمار في الصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.