يحتضن مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بتونس ،اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي للتعليم العالي الأورومتوسطي والبحث والابتكار حول "الاستدامة والبحث العلمي المفتوح والمهن الخضراء" بهدف تطوير تشبيك الجامعات في ضفتي المتوسط وفتح آفاق أوسع للتعاون اعتمادا على مبدأ العلوم المفتوحة (المتاحة للجميع).
كما يطمح المؤتمر الذي تنظمه جامعة "إيموني EMUNI" (سلوفينيا) بالتعاون مع المعهد الأوروبي للمتوسط و"الألكسو" ، إلى أن يشكل منصة تجمع أكاديميين وصناع القرار وممثلي منظمات إقليمية ودولية وفاعلين مدنيين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط لتعزيز الحوار وتبادل المعرفة والتعاون العلمي لدعم التنمية المستدامة، والتميز في البحث العلمي ، والابتكار في المنطقة المتوسطية.
وأوضح أحمد أجعون عميد كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل (القنيطرة) الذي يشارك في جلسة حول العلوم المفتوحة والتميز في البحث العلمي وتقاسم المعرفة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤتمر يشكل فرصة لطرح قضايا ترتبط بالتكامل المعرفي بين ضفتي المتوسط وبين بلدان المنطقة وأهمية العلوم المفتوحة كإطار أساسي للتعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية وايضا كإطار لتطوير التبادل الثقافي بين مختلف البلدان .
وأضاف أن المؤتمر ، الذي يشارك في احدى جلسات النقاش فيه أيضا الاستاذ الجامعي بكلية العلوم القانونية والسياسية (ابن طفل) محمد الزاهي ، يمثل كذلك مناسبة لتناول دور المنصات الرقمية في إرساء مفهوم الابواب المفتوحة وكذا تسهيل تنقل الباحثين وإبرام اتفاقيات شراكة وتعاون بين الجامعات موضحا في هذا الإطار أنه تم في المغرب إطلاق عدد من هذه المنصات الرقمية التي تتيح الولوج المفتوح للمعلومة والمعرفة.
وفي السياق ذاته أشار السيد أجعون إلى أن جامعة ابن طفيل عملت على تفعيل مجموعة من الاتفاقيات التي تجمعها بجامعات عربية وأوروبية (ضفتي المتوسط) وهو ما يعكسه ترتيبها في تصنيفات الجامعات باعتبار أن الانفتاح على المؤسسات الجامعية الأخرى يعد أحد معايير هذه التصنيفات. وأكد أنه على المستوى المتوسطي ما زال هناك عمل كبير يتعين القيام به بشأن تفعيل الاتفاقيات المبرمة والتي تتعلق أساسا بتنقل الباحثين متوقعا أن تتمحور توصيات اللقاء الدولي بالخصوص حول تطوير التبادل الثقافي والعلمي بين بلدان المتوسط بشكل عام وخصوصا حول تطوير نظام العلوم المفتوحة.
وقبل انطلاق أشغال المؤتمر تم بمقر "الألكسو" افتتاح معرض "البحر الأبيض المتوسط: بحر من الكنوز التراثية"، الذي يقدم لمحة عن التراث العالمي المصنف من قبل اليونسكو في منطقة المتوسط. ويسلط المعرض، الذي سبق أن نظم في مدينة برشلونة الاسبانية ، الضوء على الرأس المال الثقافي المادي واللامادي في ضفتي المتوسط باعتباره أحد المحركات الممكنة لعجلة التنمية المستدامة في المنطقة .
و م ع
" الألكسو" تحتضن مؤتمرا دوليا حول تشبيك الجامعات وتطوير العلوم المفتوحة في المنطقة الأورمتوسطية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.