أصدرت مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية تقريرها السنوي حول الأنشطة برسم سنة 2025، والذي يقدم نظرة مفصلة حول أبرز أوجه التقدم والإنجازات التي حققتها، ويسلط الضوء على النتائج المحرزة.
ويقدم التقرير المعنون "الملك الخاص للدولة.. رصيد إستراتيجي في خدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب" لمحة عامة عن الأرقام الرئيسية ذات الصلة بالملك الخاص للدولة، ويستعرض الإستراتيجية المعتمدة وكذا آليات قيادة الأداء، إضافة إلى عرض شامل لأبرز الوقائع والأحداث.
وأوضح مدير أملاك الدولة، محمد الخرمودي، بحسب ما أورده التقرير، أن "مديرية أملاك الدولة خلال سنة 2025، واصلت بفضل الرؤية الاستراتيجية الواضحة والانخراط الاستثنائي لمواردها البشرية، تعزيز أدوارها وترسيخ مهامها في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، وذلك تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس".
وأضاف أنه في هذا الإطار، وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتسريع إنجاز المشاريع الهيكلية وتنامي الطلب على العقار العمومي، عززت المديرية جهودها من أجل مواكبة الاستثمار والاستراتيجيات القطاعية ودعم تفعيلها.
وسجل السيد الخرمودي أن "الجهود المبذولة أسهمت، برسم سنة 2025 في تحقيق طفرة ملموسة على مستويات تعبئة وتحصين وتثمين الوعاء العقاري للدولة، مما كرس مكانة المديرية كفاعل محوري ودعامة أساسية للسياسة العقارية الوطنية".
وهكذا، وفي ما يتعلق بالإنجازات، شهدت مساحة الرصيد العقاري لملك الدولة الخاص ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت حوالي 12 مليون هكتار، مسجلة زيادة بنسبة 119 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما تدعم بجهد متواصل في مجال التحفيظ العقاري.
وفي إطار مهمتها المتمثلة في مواكبة المشاريع المهيكلة، تؤكد سنة 2025 الدور المحوري الذي تضطلع به مديرية أملاك الدولة كفاعل اسـتراتيجي في دعم الاستثمار الوطني، حيث تمت المصادقة على 308 مشاريع استثمارية، سيتم إنجازها على عقارات تابعة لملك الدولة الخاص بمساحة إجمالية تناهز 32 ألف هكتار، وبغلاف استثماري بلغ 71 مليار درهم.
من جهة أخرى، تم تخصيص 686 هكتارا لفائدة مختلف القطاعات الوزارية من أجل إنجاز المرافق العمومية من البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية، مسجلة زيادة بنسبة 62 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وبالموازاة مع ذلك، مكنت جهود استرجاع الأراضي من المستثمرين الذين أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية، من استعادة 5862 هكتارا، بهدف إعادة تعبئتها طبقا للمساطر المعمول بها من أجل إنجاز مشاريع استثمارية جديدة، أو تخصيصها لفائدة تجهيزات عمومية.
وبحسب المدير العام، "تم تسجيل تقدم ملحوظ في مجال التحفيظ العقاري حيث بلغت المساحة الإجمالية لمطالب التحفيظ خلال سنة 2025 حوالي 6,532,349 هكتارا، أي بزيادة قدرها 381 بالمائة مقارنة بسنة 2024. كما تم تحفيظ مساحة إجمالية بلغت 590,161 هكتارا مع الحصول على رسومها العقارية المطابقة".
وفي الشق المتعلق بالمنازعات، الذي توليه المديرية أهمية قصوى، شهدت سنة 2025 صدور 1260 حكما قضائيا، 73 في المائة منها لصالح الدولة.
وفي ما يتعلق بآفاق العمل، أكد السيد الخرمودي أن "الإنجازات التي راكمتها المديرية برسم سنة 2025 تشكل حافزا قويا لمواصلة أداء مهامها بنفس العزيمة والفعالية خلال سنة 2026، من أجل تعزيز حماية وتثمين الرصيد العقاري للدولة، وتحديث أدوات وآليات تدبيره".
وفي هذا الصدد، يشكل إعداد مخطط العمل الجديد للفترة 2027-2030 أولوية استراتيجية كبرى، يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للملك الخاص، وضمان تعبئته لدعم الاستثمار المنتج، وكذا مواصلة الجهود الرامية إلى إنجاز ورش التحول الرقمي للمديرية.
وفي هذه الدينامية، ستتميز سنة 2026 أيضا بمواصلة المشاورات مع مختلف الشركاء بشأن مشروع مدونة أملاك الدولة، باعتبارها رافعة أساسية لتحديث الإطار القانوني والمؤسساتي للتدبير العقلاني للملك الخاص للدولة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.