أكد أعضاء الشبكة الإفريقية للتوثيق والأرشيف والبحث بالبرلمانات الفرنكوفونية، اليوم الخميس بالرباط، على أولوية صون الذاكرة البرلمانية وتثمينها من خلال الإدماج المحكم للتكنولوجيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أعضاء الشبكة، في "إعلان الرباط" الصادر في ختام الدورة الثانية للشبكة الإفريقية للتوثيق والأرشيف والبحث بالبرلمانات الفرنكوفونية، التي احتضن مجلس النواب أشغالها على مدى يومين، أن توظيف هذه التكنولوجيات من شأنه تعزيز النجاعة المؤسساتية وتيسير ولوج المواطنين إلى المعلومة، في احترام تام للسيادة الوطنية.
وأبرزوا أن التكوين وبناء القدرات وتبادل الخبرات تشكل رافعات أساسية لتحديث الإدارات البرلمانية، مؤكدين على أهمية تكثيف المباحثات والتكوينات المشتركة وتقاسم الممارسات الفضلى.
وجددوا التزامهم بدعم التعاون جنوب-جنوب والتعاون الفرنكفوني، وبالمرافعة من أجل الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية للأرشيف والوثائق البرلمانية، مع الدعوة إلى توسيع هذه الدينامية لتشمل مؤسسات الأرشيف الوطنية والجامعات والمكتبات الوطنية ومراكز البحث.
وأشاد المشاركون، في هذا السياق، بالخبرة التي راكمها مجلس النواب المغربي في مجالات التحديث البرلماني والتحول الرقمي وتثمين الأرشيف وتطوير البحث البرلماني، مثمنين استعداده لتقاسم هذه التجربة مع أعضاء الشبكة.
ودعوا إلى تمكين مصالح الأرشيف والتوثيق والبحث من الموارد البشرية والوسائل التكنولوجية اللازمة، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأمثل. كما حثوا المنظمات متعددة الأطراف والمؤسسات الوطنية المتخصصة على تقديم المزيد من الدعم في مجال الخبرة والمعرفة، بما يضمن حفظا مهنيا وتنظيما عصريا لأرشيف البرلمانات الأعضاء في الشبكة.
وخلص "إعلان الرباط" إلى التأكيد على الإرادة المشتركة في جعل التعاون الوثائقي بين البرلمانات الإفريقية الفرنكوفونية رافعة مستدامة للتحديث المؤسساتي، خدمة للإدارات البرلمانية ولشعوب القارة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.