الاجتماع الإقليمي للقمة العالمية للصحة..المغرب يستعرض بنيروبي تجربته الرائدة في تعزيز السيادة الصحية

الاجتماع الإقليمي للقمة العالمية للصحة..المغرب يستعرض بنيروبي تجربته الرائدة في تعزيز السيادة الصحية

قدم المغرب، اليوم الثلاثاء بنيروبي، تجربته الرائدة في مجال إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز السيادة الصحية الوطنية، وذلك بمناسبة الاجتماع الإقليمي للقمة العالمية للصحة، الذي تتواصل أشغاله بالعاصمة الكينية إلى غاية 29 أبريل الجاري.

وأبرز الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبد الكريم مزيان بلفقيه، خلال مشاركته في حدث مواز حول الأولويات الإقليمية، ن ظم بحضور المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، القناعة التي يدافع عنها المغرب منذ سنوات، والتي لم تعد بموجبها الصحة مجرد عبء اجتماعي، بل أصبحت استثمارا استراتيجيا في خدمة السيادة والمرونة والتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه القناعة تؤطر الإصلاح الهيكلي الذي انخرط فيه المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي معرض تطرقه لجهود المملكة في مجال التغطية الصحية الشاملة، أوضح أن المغرب تمكن من خفض نسبة النفقات المباشرة للأسر إلى 38 في المائة، ورفع نسبة التغطية بالتأمين الإجباري عن المرض إلى نحو 88 في المائة، بالموازاة مع مواصلة الاستثمارات في البنيات التحتية الصحية للقرب.

وفي ما يتعلق بالسيادة الصحية، أفاد المسؤول بأن المغرب يعد من بين أبرز الدول المنتجة في المنطقة، مستندا إلى نسيج صناعي دوائي مهيكل منذ عقود، يتيح تغطية نحو 80 في المائة من حاجيات السوق الوطنية، مسلطا الضوء على منصة "ماربيو"، التي تم إطلاقها في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، كنموذج قائم على نقل التكنولوجيا والامتثال للمعايير الدولية، في خدمة السيادة الصحية الوطنية والقارية.

كما ذكر بالتزام المغرب بتحسين الولوج إلى المنتجات الطبية، خاصة من خلال الانخراط في مبادرة الشراء المجمع، ومواصلة إصلاح الإطار التنظيمي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى المشاركة في جهود ملاءمة القوانين على المستوى الإقليمي، مؤكدا أن تطوير منصة "ماربيو" يشكل رافعة لتعزيز السيادة اللقاحية.

وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس رؤية مندمجة تروم جعل المملكة قطبا إقليميا في مجالي الإنتاج والتنظيم، وفاعلا رئيسيا في تعزيز مرونة سلاسل التوريد.

وشدد على أن المغرب يدافع عن رؤية واضحة تعتبر الصحة استثمارا استراتيجيا ينبغي تأمينه، وليس كلفة يجب تقليصها، مبرزا أن تحقيق السيادة الصحية يظل رهينا بإصلاح شامل للمنظومة الصحية واعتماد نموذج تمويل مستدام.

وعلى المستوى المالي، سجل السيد مزيان بلفقيه أن المغرب يحقق دينامية إيجابية، مع بلوغ نسبة التغطية بالتأمين الإجباري عن المرض نحو 88 في المائة من الساكنة، وبلوغ نفقات الصحة 6,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل تراجع نسبة النفقات المباشرة للأسر إلى 38 في المائة في ظرف أربع سنوات.

كما أشار إلى الارتفاع الكبير في ميزانية وزارة الصحة، التي تضاعفت بأكثر من أربع مرات بين سنتي 2010 و2026 لتبلغ 42,4 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 8,7 في المائة من الميزانية العامة للدولة، وهو ما يعكس الأولوية التي يحظى بها هذا القطاع ضمن السياسات العمومية.

ويعرف هذا الاجتماع، المنظم من قبل القمة العالمية للصحة وجامعة آغا خان، بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة الكينية، والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، حضور أكثر من ألف مشارك يمثلون نحو 50 دولة.

ويهدف الاجتماع إلى تعزيز مكانة إفريقيا في منظومة الحكامة الصحية العالمية، وتشجيع حوار شامل، إلى جانب دعم الأنظمة الصحية عبر الابتكار والتكامل. كما يسعى إلى تطوير شراكات متعددة القطاعات والمساهمة في إعداد جيل جديد من القادة في المجال الصحي.

ويجمع هذا الحدث الدولي البارز رؤساء دول وحكومات، ووزراء، ومسؤولين من القطاع الخاص، وممثلي منظمات دولية، وعلماء، ومهنيي القطاع الصحي، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني ومهنيين شباب وطلبة، سيشاركون في 80 جلسة مخصصة لمناقشة تعزيز صمود الأنظمة الصحية، وتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتسريع وتيرة الابتكار في الصحة العالمية.

ي ذكر أن القمة العالمية للصحة، التي تأسست سنة 2009، تعد واحدة من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قضايا الصحة، حيث تنظم سنويا اجتماعات إقليمية عبر مختلف مناطق العالم، بشراكة مع مؤسسات محلية، لمناقشة الأولويات الصحية الخاصة بكل منطقة مع إدراج هذه الأولويات في الأجندة العالمية للصحة.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.