أجرى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بالرباط، مباحثات مع المدعي العام لجمهورية أذربيجان، كامران علييف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك في سياق الدينامية التي يعرفها التعاون الدولي في المجال القضائي.
وذكر بلاغ لوزارة العدل أن هذا اللقاء يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في الدفع بعلاقات التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب، خاصة في ما يتعلق بتحديث منظومات العدالة بكلا البلدين وتعزيز فعاليتها، بما يستجيب للتحديات المتزايدة المرتبطة بتطور الجريمة وتنامي البعد العابر للحدود في عدد من القضايا.
وسجل المصدر ذاته أن هذه المباحثات شكلت محطة لتقاسم التجارب والخبرات، حيث قدم الجانب المغربي عرضا حول مسار إصلاح منظومة العدالة، لا سيما ما يرتبط برقمنة الخدمات، وتبسيط المساطر، وتحسين جودة الأداء القضائي، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر لمختلف الفاعلين في منظومة العدالة.
كما تناول الجانبان، يضيف البلاغ، سبل تطوير التعاون في مجالات العدالة الجنائية، وتقوية آليات التنسيق في مواجهة الجريمة المنظمة، فضلا عن دعم قنوات المساعدة القضائية الدولية وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز الأمن القانوني والقضائي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أكد السيد وهبي أن "التعاون القضائي لم يعد خيارا ثانويا، بل أضحى ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الراهنة. كما أن انفتاح المملكة المغربية على تجارب شركائها، ومنها تجربة جمهورية أذربيجان، يعكس قناعة راسخة بأهمية العمل المشترك لتطوير العدالة وتعزيز نجاعتها، بما يخدم مصالح المواطنين ويكرس الثقة في المؤسسات."
من جانبه، أبرز المدعي العام لجمهورية أذربيجان،كامران علييف، أهمية هذه الزيارة، مشيرا إلى أن "الحوار مع المملكة المغربية يفتح آفاقا واعدة لتبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون القضائي، معتبرا هذه الزيارة خطوة عملية نحو بناء شراكة مستدامة قائمة على تبادل المعرفة والتجارب في مواجهة التحديات المشتركة."
وخلص البلاغ إلى أن هذا اللقاء، الذي جرى في أجواء إيجابية عكست تقارب وجهات النظر، وحرص الطرفين على إرساء شراكة متينة تسهم في تطوير الأداء القضائي وتعزيز مبادئ سيادة القانون، يكتسي أهمية خاصة باعتباره يعزز جسور التواصل المؤسساتي بين البلدين، ويمهد لإرساء تعاون أكثر انتظاما وفعالية، قائم على تبادل الممارسات الفضلى ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع العدالة على المستوى الدولي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.