يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، اليوم الاثنين بواشنطن، الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، اللذين يبدآن زيارة دولة لمدة أربعة أيام إلى الولايات المتحدة، في خطوة تكتسي دلالة رمزية قوية، تهدف إلى تأكيد الروابط التاريخية، والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين المملكة المتحدة وأمريكا.
وذكر البيت الأبيض أن زيارة العاهل البريطاني وعقيلته تشكل "تكريما للعلاقة المتميزة والعريقة مع المملكة المتحدة، في وقت يحتفل فيه الشعب الأمريكي بالذكرى الـ250 لاستقلال بلاده".
وبحسب المصدر ذاته، تأتي هذه الزيارة "في أعقاب زيارة الدولة "التاريخية" التي قام بها الرئيس ترامب إلى المملكة المتحدة في شتنبر الماضي"، وهي الثانية من نوعها، حيث لم يسبق أن تم توجيه الدعوة لأي رئيس أمريكي سابق للقيام بزيارة دولة ثانية.
وكان دونالد ترامب قد حل بالمملكة المتحدة في إطار زيارة دولة سنة 2019، خلال ولايته الأولى، حيث استقبلته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
أما من الجانب البريطاني، فتمثل رحلة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة أول زيارة دولة له إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ اعتلائه العرش البريطاني. ومن جانبها، قامت الملكة إليزابيث الثانية بأربع زيارات دولة للولايات المتحدة في سنوات 1957 و1976 و1991 و2007.
وخلال مقابلة أجراها أمس الأحد مع قناة (فوكس نيوز)، أعرب الرئيس ترامب عن تقديره للعاهل البريطاني، واصفا إياه بـ"الشجاع"، ومشيدا بقدرته على تمثيل بلاده "أكثر من أي شخص آخر"، وهي تصريحات تعكس الرغبة في الحفاظ على علاقة ثنائية استراتيجية.
ويتضمن برنامج الزيارة استقبال الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، اليوم الاثنين، للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا بمناسبة حفل شاي، تليه على الخصوص زيارة لخلايا النحل التي تضمها حديقة البيت الأبيض.
ويوم الثلاثاء، سيعقد الرئيس الأمريكي والملك تشارلز الثالث مباحثات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما ستشارك عقيلاتهما في حدث مخصص للتعليم والذكاء الاصطناعي. وفي اليوم نفسه، يرتقب أن يلقي الملك تشارلز الثالث خطابا أمام الكونغرس الأمريكي، وهو أول خطاب لعاهل بريطاني أمام هذه المؤسسة منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية سنة 1991. ويرتقب أن يسلط خلاله الملك تشارلز الثالث الضوء على عمق العلاقات بين البلدين، التي ترسخت على مدى أزيد من قرنين ونصف من التاريخ المشترك.
كما ستقام مأدبة عشاء في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، تجمع الوفدين في إطار بروتوكولي. ويوم الأربعاء، سيتوجه الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى نيويورك، حيث سيقفان دقيقة صمت ترحما على ضحايا هجمات 11 شتنبر 2001، قبل المشاركة في عدة أنشطة ذات طابع اجتماعي وثقافي.
وسيعود الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى واشنطن يوم الخميس المقبل، في ختام برنامج الزيارة الرسمية، حيث سيقومان على الخصوص بزيارة لمقبرة أرلينغتون الوطنية. وسيلتقيان مجددا بالرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، قبل مغادرتهما.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.