تم اليوم الجمعة بالرباط، التوقيع على اتفاقية بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير، تروم تجريد مساطر إيداع تعويضات نزع الملكية ورفع اليد عنها من الطابع المادي، وذلك عبر اعتماد منصة رقمية متكاملة تحت اسم "إيداعات"، التي طورها صندوق الإيداع والتدبير.
وتأتي هذه الاتفاقية التي وقعها كل من وزير التجهيز والماء، نزار بركة، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وكذا في سياق ورش رقمنة الإدارة العمومية وتفعيل مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يسهم في تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير الملفات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتهدف إلى رقمنة مختلف مراحل تدبير تعويضات نزع الملكية، ابتداء من إيداع الوثائق الإدارية وفتح الحسابات، مرورا بعمليات تحويل وإيداع التعويضات، وصولا إلى صرفها لفائدة المستفيدين. كما ستمكن هذه المنصة من التتبع الآني لمختلف العمليات المرتبطة بهذه التعويضات، مع توفير معطيات دقيقة ومحينة حول وضعية الملفات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد نزار بركة، أن الوزارة تقوم كل سنة بتعبئة موارد مالية مهمة مرتبطة بتعويضات نزع الملكية وإيداعها لدى صندوق الإيداع والتدبير، حيث بلغ حجم المبلغ الإجمالي للتعويضات الاحتياطية المودعة خلال السنوات الخمس الأخيرة (2021-2025) ما يناهز 7 مليارات درهم لفائدة ما يفوق 80 ألف مستفيد، في حين تم أداء حوالي 3,4 مليارات درهم.
وسجل الوزير، في هذا السياق، أن الوزارة انخرطت في إعداد مشروع قانون يقضي بمراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، يتضمن إقرار معايير جديدة في تحديد أثمنة العقارات المنزوعة ملكيتها، بما يجعلها مناسبة ومنصفة توازي ثمن البيع المعمول به في السوق الوطني، مشيرا إلى أن صياغة هذا المشروع تمت في إطار مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الحكومية والهيئات المعنية.
وخلص إلى أن هذه المبادرة ستشكل لبنة إضافية في مسار تحديث الإدارة العمومية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، كما ستساهم في دعم تنزيل الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، بما يعزز التنمية الشاملة والمتوازنة.
من جانبه، أكد السيد خالد سفير أن توقيع هذه الاتفاقية يندرج في إطار رقمنة وتبسيط المساطر الإدارية وفق معايير الجودة والشفافية، مذكرا أن تدبير الأمانات يعد من المهام الأساسية والحصرية التي خص بها المشرع صندوق الإيداع والتدبير منذ إنشائه سنة 1959، إذ يتولى تلقي أموال الغير التي تكتسي بطبيعتها عناية خاصة من أجل حمايتها والمحافظة عليها.
وأضاف أن التعويضات عن نزع الملكية تعتبر من أهم الودائع التي يتلقاها الصندوق برسم الأمانات طبقا للفصل 30 من القانون المتعلق بنزع الملكية، إذ تشكل ما يزيد عن 80 في المائة من مجموع الملفات المودعة لديه، والتي تعرف دينامية متصاعدة نتيجة الوتيرة المرتفعة لإنجاز المشاريع الكبرى ذات المصلحة العامة.
وأشار السيد سفير إلى أن الصندوق من أوائل المؤسسات التي أطلقت مشاريع رقمية مهمة، من بينها رقمنة مسطرة إيداع وسحب التعويضات عبر منصة "إيداعات"، التي تعتمد أعلى معايير الأمن وحماية المعطيات، وتمكن الإدارات من تدبير ملفاتها بدقة وفعالية، بما يساهم في تسريع المعالجة وتقليص آجال الأداء لفائدة المستفيدين.
ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في تقليص آجال معالجة الملفات بشكل ملحوظ، وتبسيط المساطر لفائدة المواطنين، فضلا عن تعزيز الولوج إلى المعلومات المتعلقة بحقوق المستفيدين، وتحقيق مستوى أعلى من الشفافية في تدبير الأموال المودعة.
كما تتيح منصة "إيداعات" إمكانية إدخال التعديلات على الملفات بشكل رقمي، وإيداع الطلبات والملاحظات والشكايات إلكترونيا، مما يعزز من فعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين ويرفع من جودة الخدمات المقدمة.
وتؤكد هذه الاتفاقية التزام الطرفين بضمان أمن وسرية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفقا للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، واعتماد التوقيع الإلكتروني المؤم ن كآلية قانونية معتمدة في جميع العمليات المنجزة عبر المنصة.
وتجسد هذه الخطوة إرادة مشتركة للجانبين للانخراط الفعلي في مسار التحول الرقمي، بما يواكب الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المملكة، ويساهم في تحديث الإدارة وتحسين علاقتها بالمرتفقين.
و م ع
توقيع اتفاقية بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير حول تجريد عمليات إيداع وسحب تعويضات نزع الملكية من الطابع المادي
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.