قال مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، السيد أندري أزولاي، إن مهرجان "لا دولتشي فيتا بموكادور"، في دورته الرابعة، يشكل موعدا سينمائيا متفردا، يمتزج فيه الانفتاح الثقافي بنقل المعرفة إلى الأجيال الصاعدة، ويعكس "صورة مدينة الصويرة: منفتح على العالم ومدعوم بحيويتها".
وأوضح السيد أزولاي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب العرض ما قبل الأول لفيلم "لبس" (Quiproquos) للمخرج حميد باسكيط، أن هذه الدورة الرابعة تمثل منعطفا حقيقيا، ببرمجة أكثر غنى وتميزا ورقيا مقارنة بالدورات السابقة، مشيدا في هذا الصدد "بهذا العمل الفني المغربي المتميز، الذي يعكس بدوره دينامية وجودة المشهد السينمائي الوطني".
وأضاف "جئنا لمشاهدة عرض سينمائي جمع مئات التلاميذ والطلبة من مدينة الصويرة. مواظبتهم على حضور مختلف الفعاليات، وإتاحة الفرصة لهم للقاء مخرجين كبار وصحفيين سينمائيين إيطاليين ومن مختلف أنحاء العالم، إلى جانب سينمائيين مغاربة، يشكل تجربة استثنائية بكل المقاييس".
وأشار السيد أزولاي إلى أن "هذا المهرجان لا يندرج ضمن قوالب المهرجانات السينمائية التقليدية أو المؤسساتية والتي لكل واحد منها مكانته بالطبع. فهو يتميز بهوية خاصة، إذ يرتبط بالتاريخ العريق لمدينة الرياح حيث كان التصوير السينمائي هو الأساس ثم السينما "، مبرزا الدور المحوري للماستر كلاس الذي يشكل "العمود الفقري للمهرجان، لما يتيحه من فضاء متميز للشباب من أجل التعلم والحوار وتبادل الخبرات مع مهنيين مرموقين".
وخلص السيد أزولاي إلى القول إنه بفضل مزجه بين نقل الخبرات والاكتشاف والإبداع، يرسخ مهرجان "لا دولتشي فيتا بموكادور" مكانته كفضاء للتعلم والتفتح بالنسبة للشباب، كما يعزز موقع الصويرة كملتقى ثقافي منفتح على العالم.
من جهة أخرى، أعقب العرض ما قبل الأول لفيلم (Quiproquos)، الذي من المرتقب عرضه في القاعات السينمائية في نونبر المقبل، تنظيم ماستر كلاس أطره مخرج الفيلم حميد باسكيط، أتاح للطلبة التعرف على مختلف مراحل الإنتاج السينمائي.
وقال السيد باسكيط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، "سعيت إلى تقريب التلاميذ من طريقة العمل على كتابة السيناريو، من الفكرة إلى الصياغة، مرورا بالعناصر الأساسية لضمان تماسكه، فضلا عن تعريفهم بمختلف مهن السينما".
ويتعلق الأمر أيضا، يضيف المتحدث، بتمكينهم من استكشاف مختلف التخصصات، من الكاتب إلى المخرج، مرورا بالمنتج ومساعد المخرج والتقنيين، وكذا جميع المتدخلين في مراحل ما بعد التصوير، خاصة الإنتاج والتوزيع والتسويق".
من جهتهم، عبر عدد من التلاميذ المشاركين في هذا الماستر كلاس عن حماسهم لهذا "الانغماس الفريدة" في عالم السينما، منوهين بهذه التجربة الغنية والملهمة.
وتواصل هذه التظاهرة السينمائية المنظمة من قبل جمعية "لا دولتشي فيتا بموكادور" (15 إلى 18 أبريل)، استكشافها للفن السابع الإيطالي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض والنقاشات ولحظات التبادل حول السينما.
وفي هذا السياق، قال المنسق العام للمهرجان، غابرييلي ميليتي، "نعمل سنة بعد سنة على تطوير هذا الحدث"، معتبرا أن هذا الموعد يظل "فريدا في المشهد الثقافي لمدينة الصويرة، التي تميزت تاريخيا بالموسيقى والفنون، غير أن السينما لم تكن قد حظيت فيها بعد بالمكانة التي تستحقها".
ويجسد مهرجان "لا دولتشي فيتا بموكادور"، من خلال جمعه بين عشاق السينما والمهنيين والجمهور، قيم الأناقة والود والإبداع وشغف الفن والعيش الهادئ، التي تميز السينما الإيطالية والأجواء المتفردة لمدينة الرياح.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.