قامت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، اليوم الأربعاء، بزيارة ميدانية إلى إقليم اليوسفية، تندرج في إطار الانفتاح على مختلف المؤسسات التابعة للقطاع، والاطلاع عن قرب على مشاريع اجتماعية موجهة للفئات في وضعية هشاشة. وشملت هذه الزيارة، التي جرت بحضور عامل الإقليم، عبد المومن طالب، ومدير مؤسسة التعاون الوطني، خطار المجاهدي، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة ورجال السلطة ومنتخبين وممثلي النسيج الجمعوي، تدشين والاطلاع على عدد من المشاريع الاجتماعية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
وفي هذا السياق، أشرفت السيدة ابن يحيى على تدشين مشروع مؤسسة "رياض الطالبة" بمدينة اليوسفية، والذي يندرج في إطار دعم تمدرس الفتاة القروية ومحاربة الهدر المدرسي، وفق شراكة متعددة الأطراف، حيث ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ يناهز 650 ألف درهم، فيما قدمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة دعما ماليا قدره 400 ألف درهم.
ويقام هذا المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 1500 متر مربع، موزعة بين طابق أرضي وسفلي وعلوي، مع مرافق متكاملة للإيواء والتأطير، بطاقة استيعابية تصل إلى 120 مستفيدة، في بيئة تربوية ملائمة.
وتوفر المؤسسة خدمات الإيواء والتغذية، إلى جانب الدعم التربوي والمواكبة الدراسية، فضلا عن خدمات التأطير والتوجيه والرعاية النفسية والصحية، بما يعزز فرص النجاح والتحصيل العلمي لدى المستفيدات.
كما اطلعت الوزيرة والوفد المرافق لها، على مشروع تأهيل حضانة الأطفال المتخلى عنهم والنساء ضحايا العنف بمدينة اليوسفية، الذي تشرف على تسييره الجمعية الخيرية "احمر" للتكفل.
وتضم هذه البناية طابقا سفليا يحتوي على جناحين، أحدهما مخصص للأطفال المتخلى عنهم بطاقة استيعابية تصل إلى 28 رضيعا ورضيعة، والآخر مخصص للنساء في وضعية صعبة، بطاقة تبلغ أربع مستفيدات، مع مرافق متكاملة للإيواء والوساطة الاجتماعية.
ويروم هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 5,2 مليون درهم (4,1 مليون درهم كمساهمة من الوزارة، و1,1 مليون من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية)، تأهيل وصيانة البناية، إلى جانب إحداث مشاريع مدرة للدخل لضمان استدامة خدماتها.
وبمدينة الشماعية، قامت السيدة ابن يحيى بزيارة مشروع تأهيل وتجهيز الفضاء الخاص بالمقهى التضامني بالمركب الاجتماعي متعدد التخصصات للأشخاص في وضعية هشاشة، والذي يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة، عبر تهيئة الفضاءات وتجهيزها لاحتضان أنشطة تكوينية وتأهيلية لفائدة المستفيدين. وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع حوالي 5 ملايين درهم للأشغال والدراسات، إضافة إلى 1,4 مليون درهم مخصصة للتجهيزات، بمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (800 ألف درهم) والتعاون الوطني (600 ألف درهم).
ويستفيد من خدمات هذا المركب عدد من الفئات، من بينها 187 طفلا في وضعية إعاقة، و65 مستفيدة من ورشة الخياطة، و47 من ورشة الحلاقة، و75 من ورشة التدبير المنزلي.
ويقدم المركز باقة من الخدمات العلاجية والتربوية، تشمل الدعم النفسي والترويض الطبي، إلى جانب ورشات للتكوين المهني وقاعات متعددة الوسائط، فضلا عن فضاءات مخصصة للإدارة ورياض الأطفال، بما يسهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستفيدة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.