دعت مجموعة الأربعة والعشرين الحكومية الدولية المعنية بالشؤون النقدية والتنمية الدولية، اليوم الثلاثاء بواشنطن، إلى تعبئة دولية منسقة من أجل تمويل التنمية المستدامة، ومواجهة تداعيات الأزمات السياسية والنزاعات التي يشهدها العالم.
وخلال منتدى مجموعة الـ24، المنظم في إطار الاجتماعات الربيعية لسنة 2026 لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أكد المشاركون على أهمية التعاون متعدد الأطراف في تعبئة الموارد المحلية اللازمة لتمويل التنمية المستدامة، والحد من التداعيات الاقتصادية للنزاعات العالمية.
كما أبرزت مجموعة الـ24، وهي الهيئة المكلفة بتنسيق مواقف البلدان النامية الأعضاء بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الحاجة إلى شبكة أمان مالي عالمية قوية، تتوفر لديها الموارد الكافية وتقوم على نظام الحصص، من أجل حماية الاستقرار النقدي الدولي.
وسجلت المجموعة الحكومية الدولية أن الحرب في الشرق الأوسط ألحقت ضررا شديدا باقتصاد عالمي أضحى أكثر هشاشة، مع آثار مدمرة على الأسواق الصاعدة والبلدان النامية على وجه الخصوص، مبرزة أهمية دعم النظام الدولي القائم على القواعد، والمستند إلى احترام السيادة الوطنية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وحذرت مجموعة الـ24 من أنه في حال استمرت الأزمة في الشرق الأوسط، فإن التضخم الأساسي والإجمالي ينذر بأن يتسارع، بفعل الزيادة في أسعار الطاقة والمواد الغذائية والأسمدة، وكذا ارتفاع التكاليف المرتبطة بسلاسل التوريد.
وفي هذا الصدد، أكدت المجموعة الأهمية القصوى لحماية الطرق البحرية الدولية، داعية إلى وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، نظرا لكون إعادة تأهيل المنشآت المتضررة لاستعادة طاقتها التشغيلية الكاملة ستتطلب تكاليف باهظة ووقتا طويلا.
وانطلقت، الاثنين بواشنطن، اجتماعات الربيع 2026 لمؤسستي (بريتون وودز)، في سياق جيوسياسي يتسم أساسا بالتداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.
وتركز هذه الاجتماعات، التي تنعقد من 13 إلى 18 أبريل الجاري، تحت شعار "بناء الازدهار من خلال السياسات العمومية" بمشاركة وفود من الدول الأعضاء وممثلين عن المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، هذه السنة على سبل الاستجابة للتحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والتجارية العميقة، وكذا تداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.