السيد وهبي يستعرض بجنيف الطفرة التنموية في الصحراء المغربية مقابل معاناة محتجزي تندوف

السيد وهبي يستعرض بجنيف الطفرة التنموية في الصحراء المغربية مقابل معاناة محتجزي تندوف

استعرض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رئيس الوفد الوطني في الجزء الرفيع المستوى من الدورة 52 لمجلس حقوق الإنسان، جوانب من الطفرة التنموية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية بالمملكة مقابل معاناة من شتى صنوف الحصار والتعسف التي يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف بالجزائر.

وفي كلمته، اليوم الاثنين بقصر الأمم المتحدة بجنيف، تدشينا لعضوية المغرب في مجلس حقوق الانسان الذي تتواصل دورته الى 4 أبريل المقبل، أبرز السيد وهبي أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد طفرة تنموية اقتصادية واجتماعية شاملة تتيح للساكنة التمتع بحقوقها والمشاركة في تدبير الشؤون العامة من خلال المؤسسات التمثيلية.

في المقابل، أوضح الوزير أن معاناة المغاربة المحتجزين في ظروف قاسية للغاية في معسكرات تندوف بالجزائر ما تزال متواصلة ومنذ حوالي نصف قرن، حيث أن "يومياتهم مؤثثة بالحصار ومصادرة حق التجمع والمنع من التنقل، كما يعانون من الإعدامات خارج نطاق القانون والاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية وممارسة كافة أشكال التعذيب والاغتصاب والاتجار بالبشر وتجنيد الأطفال، من طرف ميلشيات ترهن التمتع بأبسط الحقوق بالخضوع والانصياع السياسي والإيديولوجي الكامل".

وجددت المملكة، بخصوص النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، التأكيد على دعمها للمسلسل السياسي والتزامها بصيغة الموائد المستديرة، بمشاركة جميع الأطراف، تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، قصد التوصل إلى حل "واقعي وعملي ومستدام وقائم على التوافق"، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي التي اعتبرها مجلس الأمن للمرة 19 مبادرة جدية وذات مصداقية.

وذكر السيد وهبي بأن هذه المبادرة شهدت دعما واسعا من قبل عدد من الدول الوازنة، باعتبارها "الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل"، كما أكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي في ذكرى 20 غشت 2022.

وهكذا، ارتفع العدد الإجمالي للدول الداعمة لهذه المبادرة، حسب الوزير، إلى 91 دولة، كما تعززت ديناميتها بافتتاح عدد من الدول الإفريقية والعربية ومن أمريكا الجنوبية قنصليات لها بالصحراء المغربية.

وأشار السيد وهبي الى أن هذه الدينامية تتوافق مع الشرعية الدولية التي كان آخرها قرار مجلس الأمن رقم 2654 الذي أعاد التأكيد على صيغة الموائد المستديرة باعتبارها الصيغة الوحيدة المؤطرة للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لأجل تيسير التوصل إلى حل سياسي يكون "واقعيا وعمليا ومستداما وقائما على التوافق".

وخلص الى أن القرار طالب كل الأطراف، بالانخراط في مسلسل الموائد المستديرة، "وهو المسلسل الذي مازالت الجزائر وصنيعتها ترفضه، متشبثة بخيارات متجاوزة طمرتها الأمم المتحدة منذ أزيد من عقدين".
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.